المجموع شرح المهذب — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص7
دار الفكر
سلمة بن الا كوع للعيد وأن عروة بن الزبير قال هو السنة وروى ابن ماجه عن ابن عباس قال " كان رسول الله صل الله عليه وسلم يغتسل يوم الفطر ويوم الأضحى " ومثله عن الفاكه بن سعد الصحابي رضي الله عنه وأسانيد الجميع ضعيفة باطلة إلا أثر ابن عمر
* وأما حديث الحسن في الطيب فغريب وقول المصنف يجتمع فيه الكافة مما أنكره أهل العربية قالوا لا يجوز أن يقال الكافة ولا كافة الناس وإنما يقال الناس كافة كما قال الله تعالي (ادخلوا في السلم كافة) وقال تعالي (وقاتلوا المشركين كافه) (وقوله) فسن فيه الغسل لحضورها الأجود حذف لفظة حضورها لأن الغسل مسنون لمن حضر الصلاة وغيره
* أما الأحكام فقال الشافعي والأصحاب يستحب الغسل للعيدين وهذا لا خلاف فيه والمعتمد فيه أثر ابن عمر والقياس على الجمعة وفي وقت صحة هذا الغسل قولان مشهوران
(أحدهما)
بعد طلوع
الفجر نص عليه في الأم (وأصحهما) باتفاق الأصحاب يجوز بعد الفجر وقبله وقطع به جماعة من أصحاب المختصرات منهم المحاملي في المقنع وقد ذكر المصنف دليلهما هكذا ذكر المصنف والمحاملي وصاحب الشامل والأكثرون قولين للشافعي وحكاهما صاحب الحاوي والدارمي والفوراني والمتولي وآخرون وجهين قال صاحب الحاوي جوزه ابن أبي هريرة ومنعه أبو اسحق وقال القاضي أبو الطيب في كتابه المجرد نص الشافعي في البويطي على صحة الغسل للعيد قبل طلوع الفجر قال ولا يعرف للشافعي غيره وقال ورأيت بعض أصحابنا يقول فيه قولان وبعضهم يقول وجهان هذا كلام القاضي وسبب هذا الاختلاف في أنهما قولان أو وجهان أن الشافعي نص في البويطي على صحة الغسل قبل الفجر صريحا وقال في مختصر المزني وأحب الغسل بعد الفجر للعيد فمنهم من فهم منه اشتراط كونه بعد الفجر فجعله قولا آخر ومنهم من لم يفهم ذلك وصرح البندنيجي بأنه نص في الأم بأنه لا يجزئه قبل الفجر فإذا قلنا بالأصح أنه يصح قبل الفجر ففي ضبطه ثلاثة أوجه (أصحها) وأشهرها يصح بعد نصف الليل ولا يصح قبله وبه قطع المصنف وشيخه القاضي أبو الطيب والقاضي حسين والمتولي وغيرهم كأذان الصبح (والثاني) يصح في جميع الليل وبه جزم الغزالي واختاره ابن الصباغ وغيره كنية الصوم وفرقوا بينه وبين الأذان أن النصف الأول مختار للعشاء فربما ظن السامع أن الأذان لها فامتنع لخوف اللبس بخلاف الغسل (والثالث) أنه انما يصح قبيل الفجر عند السجود وبه جزم البغوي واتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على استحباب غسل العيد لمن يحضر الصلاة ولمن لا يحضرها لما ذكره المصنف وكذا اتفقوا علي استحباب التطيب والتنظف بازالة الشعور وتقليم الاظفار وازالة الرائحة الكربهة من بدنه وثوبه قياسا علي الجمعة
#
