المجموع شرح المهذب — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص82
دار الفكر
يذكر المصنف هنا بركات الأرض وذكره في التنبيه وذكره الشافعي والأصحاب وهو في الحديث المذكور (قوله) فأرسل السماء علينا مدرارا كذا وقع في المهذب وفي الحديث وفي التنبيه وسائر كتب الأصحاب فأرسل قال الأزهري والسماء هنا السحاب وجمعها سمي وأسمية وقال الزمخشري في تفسيره يجوز أن يكون المراد بالسماء هنا المطر أو السحاب ويجوز أن يكون السماء المظلة لأن المطر ينزل منها إلى السحاب والمدرار الكثير الدر والقطر قاله الأزهري وقيل معناه غيثا مغيثا (قوله) فإن كان الرداء مربعا نكس هو بتخفيف الكاف هذه اللغة المشهورة ويجوز بتشديدها ومن الاول قوله تعالي (ناكسوارء وسهم) وقرئ قوله تعالى (ننكسه في الخلق) بالتخفيف والتشديد والخميصة كساء أسود له علمان في طرفبه وهذا منقول عن أهل الحجاز وغيرهم وقال أبو عبيد كساء مربع وقال الأصمعي كساء من صوف وخز وقيل كساء رقيق أصفر أو أحمر أو أسود وهذا يوافق مقتضى
هذا الحديث فإن قوله خميصة سوداء يقتضي أنها قد تكون غير سوداء (وقوله) بمجاديح واحدها مجدح - بكسر الميم وإسكان الجيم وفتح الدال - وقال أبو عبيد يجوز كسر الميم وضمها قال أهل اللغة المجدح كل نجم كانت العرب تقول يمطر به فأخبر عمر رضي الله عنه أن الاستغفار هو المجاديح الحقيقية التي يستنزل بها القطر لا الأنواء وإنما قصد التشبيه وقيل مجاديحها مفاتيحها وقد جاء في رواية بمفاتيح السماء (وقوله) كان لا يرفع يده في شئ من الدعاء الا عند الاستقاء وقد ثبتت أحاديث كثيرة في الصحيحين وفي أحدهما أن النبي صلى الله عليه وسلم " رفع يديه في الدعاء
#
