المجموع شرح المهذب — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص148
دار الفكر
ذلك في التجارة بأن اشترى عرضا للتجارة بمائتين فعجل أربعمائة فحال الحول وهو يساوي أربعمائة أجزأه عن زكاة الجميع هذا هو المذهب وبه قطع المصنف والجمهور وقيل في المائتين الزائدتين الوجهان كمسألة السخال حكاه الدارمي والرافعي وغيرهما وإن كان زكاة عين بأن ملك مائتي درهم وتوقع حصول مائتين أيضا من جهة أخرى فعجل زكاة أربعمائة فحصل له المائتان الأخريان لم يجزئه ما أخرجه عن الحادث بلا خلاف وإن توقع النصاب الثاني من نفس الذي عنده بأن ملك مائة وعشرين شاة فعجل شاتين ثم حدثت سخلة أو ملك مائتي شاة فعجل أربعا فتوالدت وبلغت أربعمائة أو عجل شاتين وله خمس من الإبل فتوالدت وبلغت عشرا فهل يجزئه ما أخرج عن النصاب الذي كمل الآن فيه وجهان مشهوران ذكر المصنف دليلهما قال الرافعي (أصحهما) عند الأكثرين من العراقيين وغيرهم لا يجزئه ولو عجل شاة عن اربعين فهلكت الامهات بعد أن ولدت أربعين سخلة فهل يجزئه ما أخرج من السخال فيه وجهان وذكر المصنف دليلهما (والأصح) في الجميع المنع وجمع الدارمي في مسألتي الربح والنتاج أربعة أوجه (أحدها) جواز تعجيل زكاة النصاب الثاني فيهما (والثاني) المنع (والثالث) يجوز في الربح دون النتاج (والرابع) عكسه قال صاحب البيان ولو عجل شاة عن خمسة أبعرة فهلكت الأبعرة قبل الحول وعنده أربعون شاة فأراد أن يجعل الشاة المعجلة عنها فقد أومأ ابن الصباغ فيه إلى وجهين (قلت) الصواب أنها لا تجزئ قال الماوردي إذا ملك عرضا بمائتي درهم فعچل زكاة ألف عنها وعن ربحها فباعها عند الحول بألف أجزأه المعجل عن الألف قال فإن باعها في أثناء الحول بألف (فإن قلنا) يستأنف للربح حولا لم يجزئه التعجيل عن الربح لأنه ليس بتابع الأصل (وإن قلنا) يبني على حول الأصل أجزأه المعجل عن الجميع لأنه تبع قال ولو ملك ألفا فعجل زكاته فتلف ثم ملك ألفا آخر لم يجزئه المعجل عن زكاة الألف الثاني لانه تعجيل قبل المالك ولو كان له ألفان متميزان فعجل زكاة ألف ثم تلف أحد الألفين أجزأه المعجل عن زكاة الألف الآخر لأنه موجود حال التعجيل والله أعلم
* أما إذا ملك مائة وعشرين شاة فعجل عنها شاة ثم ولدت شاة
منها قبل الحول أو ملك مائتي شاة فعجل شاتين عنها ثم ولدت شاة منها قبل الحول فيلزمه شاة أخرى بلا خلاف عندنا لما ذكره المصنف
* وقال أبو حنيفة لا يلزمه شاة أخرى والخلاف بيننا وبينه مبني على أصل وهو أن عندنا المعجل كالباقي على ملك الدافع في شيئين
(أحدهما)
في إجزائه عند انقضاء الحول
(والثاني)
في ضمه إلى المال وتكميل النصاب به وعند أبي حنيفة ليس له حكم الباقي على ملكه قال أصحابنا
#
