شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص149

دار الفكر

فلو كانت المعجلة معلوفة في هاتين الصورتين أو كان المالك اشتراها وأخرجها وليست من نفس النصاب لم يجب شاة أخرى لأن المعلوفة والمشتراة لا يتم بهما النصاب وإن جاز اخراجهما عن الزكاة والله أعلم

* قال المصنف رحمه الله

* (إذا عجل زكاة ماله ثم هلك النصاب أو هلك بعضه قبل الحول خرج المدفوع عن أن يكون زكاة وهل يثبت له الرجوع فيما دفع ينظر فيه فان لم يبين أنها زكاة معجلة لم يجز له الرجوع لان الظاهر أن ذلك زكاة واجبة أو صدقة تطوع وقد لزمت بالقبض فلم يملك الرجوع وإن بين أنها زكاة معجلة ثبت له الرجوع لانه دفع عما يستقر في الثاني فإذا طرأ ما يمنع الاستقرار ثبت له الرجوع كما لو عجل اجرة الدار ثم انهدمت الدار قبل انقضاء المدة وإن كان الذى عجل هو السلطان أو المصدق من قبله ثبت له الرجوع بين أو لم يبين لان السلطان لا يسترجع لنفسه فلم يلحقه تهمة وان عجل الزكاة عن نصاب ثم ذبح شاة أو أتلفها فهل له ان يرجع فيه وجهان (احدهما) يرجع لانه زال شرط الوجوب قبل الحول فثبت له الرجوع كما لو هلك بغير فعله (والثاني) لا يرجع لانه مفرط وربما اتلف ليسترجع ما دفع فلم يجز له أن يرجع وإذا رجع فيما دفع وقد نقص في يد الفقير لم يلزمه ضمان ما نقص في اصح الوجهين لانه نقص في ملكه فلم يلزمه ضمانه ومن اصحابنا من قال يلزمه لان ما ضمن عينه إذا هلك ضمن نقصانه إذا نقص كالمغصوب وان زاد المدفوع نظرت فان كانت زيادة لا تتميز كالسمن رجع فيه مع الزيادة لان السمن يتبع الاصل في الرد كما نقول في الرد بالعيب وان زاد زيادة تتميز كالولد واللبن لم يجب رد الزيادة لانها زيادة حدثت في ملكه فلم يجب ردها مع الاصل كولد المبيعة في الرد بالعيب وان هلك المدفوع في يد الفقير لزمه قيمته وفى القيمة وجهان (احدهما) يلزمه قيمته يوم التلف كالعارية

(والثانى)

يلزمه قيمته يوم

الدفع لان ما حصل فيه من زيادة حدثت في ملكه فلم يلزمه ضمانها)

* (الشرح) قال أصحابنا إذا عجل زكاته ثم هلك النصاب أو بعضه قبل تمام الحول خرج المدفوع عن كونه زكاة بلا خلاف لأن شرط الزكاة الحول ولم يوجد (وأما) الرجوع بها على المدفوع إليه فإن كان الدافع هو المالك الذي وجبت عليه الزكاة وبين عند الدفع أنها زكاة معجلة وقال إن عرض مانع من وجوبها استرجعتها فله الرجوع بلا خلاف وإن اقتصر على قوله هذه زكاة معجلة أو علم القابض ذلك ولم يذكر الرجوع فطريقان (أصحهما) القطع بجواز الرجوع وبه قطع المصنف والجمهور

(والثاني)

فيه وجهان (أصحهما) هذا

(والثاني)

لا رجوع حكاه امام الحرمين

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية