شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص173

دار الفكر

ويبعث الساعي لزكاة الثمار والزرع في الوقت الذى يصادف فيه الادراك ويبعث معه من يخرص الثمار فان وصل قبل الادراك ورأى أن يخرص الثمار ويضمن رب المال زكاتها فعل وان وصل وقد وجبت الزكاة وبذل له أخذها ودعا له فان كان الامام اذن للساعي في تفريقها فرقها وان لم يأذن له حملها إلى الامام)

* (الشرح) فيه مسائل (إحداها) إذا الزمته زكاة فمنعها أو غلها أي كتمها وخان فيها أخذ الإمام أو الساعي الفرض منه والقول الصحيح الجديد أنه لا يأخذ شطر ماله (وقال) في القديم يأخذه وسبق شرح القولين بدليلهما وفرعها في أول كتاب الزكاة قال الشافعي في المختصر في آخر باب صدقة الغنم السائمة: ولو غل صدقته عزر إذا كان الإمام عادلا إلا أن يدعي الجهالة ولا يعزر إن لم يكن الإمام عادلا: هذا نصه قال أصحابنا إذا كتم ماله أو بعضه عن الساعي أو الإمام ثم اطلع عليه أخذ فرضه فإن كان الإمام أو الساعي جائرا في الزيادة بأن يأخذ فوق الواجب أولا يصرفها مصارفها لم يعزره لأنه معذور في كتمه وان كان عادلا فان لم يدع المالك شبهة في الإخفاء عزره لأنه عاص آثم بكتمانه وإن ادعى شبهة بأن قال لم أعلم تحريم كتمانها أو قال ظننت أن تفرقتي بنفسي أفضل أو نحو ذلك فإن كان ذلك محتملا في حقه لقرب إسلامه أو لقلة اختلاطه بالعلماء ونحوهم لم يعزره قال السرخسي فإن اتهمه فيه حلفه وإن كان ممن لا يخفى عليه لاختلاطه بالعلماء ونحوهم لم يقبل قوله وعزره (وأما) مانع الزكاة فيعزر على كل تقدير إلا أن يكون قريب عهد بالإسلام يخفى عليه وجوبها أو نحوه (الثانية) إذا وصل الساعي أصحاب الأموال فإن كان حول صاحب المال قد تم أخذ الزكاة ودعا له كما سبق وإن كان الحول لم يتم على جميعهم أو بعضهم سأله الساعي تعجيل الزكاة ويستحب للمالك إجابته وتعجيلها فإن عجلها برضاه أخذها ودعا له وإن امتنع لم يجبر لما ذكره المصنف ثم إن رأى الساعي المصلحة في أن يوكل من يأخذها عند حلولها ويفرقها على أهلها فعل وإن رأى أن يؤخرها ليأخذها منه في العام المقبل فعل ويكتبها لئلا ينساها أو يموت فلا يعلمها الساعي بعده ورووا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه (أخر الزكاة عام الرمادة وكان عام مجاعة) وإن رأى أن يرجع في وقت حلولها ليأخذها فعل

وإن وثق بصاحب المال فوض التفريق إليه لأنه يجوز تفريقه بغير إذن فبالإذن أولى (الثالثة) إذا اختلف الساعي ورب المال قال أصحابنا إن كان قول المالك لا يخالف الظاهر بأن قال لم يحل الحول بعد أو قال هذه السخال اشتريتها وقال الساعي بل تولدت من النصاب أو قال تولدت بعد الحول فقال الساعي قبله أو قال الساعي كانت ماشيتك نصابا ثم توالدت فقال المالك بل تمت نصابا بالتوالد فالقول

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية