شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص322

دار الفكر

صومه وإلا فلا وسواء في الوطئ وطئ زوجته وأمته وأجنبية بزنا أو شبهة فكله يفطر به إذا كان عالما بالصوم (الثانية) إذا قبل أو باشر فيما دون الفرج بذكره أو لمس بشرة امرأة بيده أو غيرها فإن أنزل المني بطل صومه وإلا فلا لما ذكره المصنف ونقل صاحب الحاوي وغيره الإجماع على بطلان صوم من قبل أو باشر دون الفرج فأنزل ويستدل أيضا لعدم الفطر إذا لم ينزل بالأحاديث الصحيحة المشهورة " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقبل وهو صائم " وسيأتي بيانها إن شاء الله تعالى وهذا الذي ذكرناه هو المذهب والمنصوص وبه قطع الجمهور وحكى إمام الحرمين عن والده أنه حكى وجهين فيمن ضم امرأة إلى نفسه وبينهما حائل فأنزل قال وهو عندي كسبق ماء المضمضة قال فإن ضاجعها متجردا فهو كالمبالغة في المضمضة قال وقد وجدت للشيخ أبي علي السنجي في الشرح رمزا إلى هذا قلت قد جزم المتولي بأنه لو قبلها فوق خمار فأنزل لا يفطر لعدم المباشرة قال ولو لمس شعرها فأنزل ففي بطلان صومه وجهان بناء على انتقاض الوضوء بمسه (الثالثة) إذا جامع قبل الفجر ثم نزع مع طلوعه أو عقب طلوعه وأنزل لم يبطل صومه لأنه تولد من مباشرة مباحة فلم يجب فيه شئ كما لو قطع يد رجل قصاصا فمات المقتص منه فهذا هو التعليل الصحيح وأما قول المصنف لأنه تولد من مباشرة هو مضطر إليها فليس بمقبول (الرابعة) إذا نظر إلى امرأة ونحوها وتلذذ فأنزل بذلك لم يفطر سواء كرر النظر أم لا وهذا لا خلاف فيه عندنا إلا وجها شاذا حكاه السرخسي في الأمالي أنه إذا كرر النظر فأنزل بطل صومه والمذهب الأول وبه قال أبو الشعثاء جابر بن زيد التابعي وسفيان الثوري وأبو حنيفة وأبو يوسف وأبو ثور وحكى

ابن المنذر عن الحسن البصري هو كالجماع فيجب القضاء والكفارة ونحوه عن الحسن بن صالح وعن مالك روايتان

(أحدهما)

كالحسن (والثانية) إن تابع النظر فعليه القضاء والكفارة وإلا فالقضاء قال ابن المنذر لا شئ عليه ولو احتاط فقضى يوما فحسن قال صاحب الحاوي أما إذا فكر بقلبه من غير نظر فتلدذ فأنزل فلا قضاء عليه ولا كفارة بالإجماع قال وإذا كرر النظر فأنزل أثم وإن لم يجب القضاء (الخامسة) إذا استمنى بيده وهو استخراج المني أفطر بلا خلاف عندنا لما ذكره المصنف ولو حك ذكره لعارض فأنزل فوجهان حكاهما الصيمري وصاحب البيان قالوا ويشبه أن يكونا مبنبين على القولين فيمن سبق ماء المضمضة إلى جوفه قلت والأصح أنه لا يفطر في مسألة حك الذكر لعارض لأنه متولد من مباشرة مباحة والله أعلم (أما) إذا احتلم فلا يفطر بالإجماع لأنه مغلوب كمن طارت ذبابة فوقعت في جوفه بغير اختياره فهذا هو المعتمد في دليل المسألة (وأما) الحديث المروي عن النبي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية