المجموع شرح المهذب — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص323
دار الفكر
صلى الله عليه وسلم " لا يفطر من قاء ولا من احتجم " فحديث ضعيف لا يحتج به وسبق بيانه في مسالة القئ والله تعالي أعلم
* {فرع} لو قبل امرأة وتلذذ فأمذى ولم يمن لم يفطر عندنا بلا خلاف وحكاه ابن المنذر عن الحسن البصري والشعبي والأوزاعي وأبي حنيفة وأبي ثور قال وبه أقول
* وقال مالك وأحمد يفطر دليلنا أنه خارج لا يوجب الغسل فأشبه البول {فرع} قال صاحب البيان إذا أمنى الخنثى المشكل عن مباشرة وهو صائم أو رأى الدم يوما كاملا من فرج النساء لم يبطل صومه لاحتمال أنه عضو زائد وإن أمنى من فرج الرجال عن مباشرة ورأى الدم في ذلك اليوم من فرج النساء واستمر الدم أقل مدة الحيض بطل صومه لأنه إن كان رجلا فقد أنزل عن مباشرة وإلا فقد حاضت فإن استمر به الدم بعد ذلك أياما ولم ينزل عن مباشرة من آلة الرجال لم يبطل صومه في يوم انفراد الدم أو الإنزال ولا كفارة حيث قلنا بفطره للاحتمال هذا كلام صاحب البيان * قال المصنف رحمه الله {وان فعل ذلك كله ناسيا لم يبطل صومه لما روى أبو هريرة رضي الله عنه إن النبي صلى الله
عليه وسلم قال " من أكل ناسيا أو شرب ناسيا فلا يفطر فانما هو رزق رزقه الله " فنص على الاكل والشرب وقسنا عليه كل ما يبطل الصوم من الجماع وغيره وان فعل ذلك وهو جاهل بتحريمه لم يبطل صومه لانه يجهل تحريمه فهو كالناسي وان فعل ذلك به بغير اختياره بان اوجر الطعام في حلقه مكرها لم يبطل صومه وان شد امرأته ووطئها وهى مكرهة لم يبطل صومها وان استدخلت المرأة ذكر الرجل وهو نائم لم يبطل صومه لحديث ابي هريرة " ومن ذرعه القئ فلا قضاء عليه " فدل.
على ان كل ما حصل بغير اختياره لم يجب به القضاء ولان النبي صلى الله عليه وسلم اضاف أكل الناسي إلى الله تعالى واسقط به القضاء فدل على ان كل ما حصل بغير فعله لا يوجب القضاء وان أكره حتي أكل بنفسه أو أكرهت المرأة حتى مكنت من الوطئ فوطئها ففيه قولان
(أحدهما)
يبطل الصوم لانه فعل ما ينافى الصوم لدفع الضرر وهو ذا كر للصوم فبطل صومه كما لو أكل لخوف المرض أو شرب لدفع العطش
(والثانى)
لا يبطل لانه وصل إلى جوفه بغير اختياره فاشبه إذا أوجر في حلقه
*} {الشرح} حديث أبى هريرة " من ذرعه القئ " سبق بيانه في مسالة القئ وحديثه الأول " من أكل ناسيا " إلى آخره رواه الترمذي والدارقطني والبيهقي وغيرهم بلفظه الذي هنا قال الترمذي
#
