المجموع شرح المهذب — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص370
دار الفكر
رجل عن ابن عباس غير مافى حديث عبيد الله أشبه أن لا يكون محفوظا قال البيهقي يعني به حديث الشافعي عن مالك عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس " أن سعد بن عبادة استفتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن أمي ماتت وعليها نذر فقال النبي صلى الله عليه وسلم اقضه عنها " قال البيهقي وهذا الحديث صحيح رواه البخاري ومسلم من رواية مالك وغيره عن الزهري إلا أن في رواته سعيد بن جبير عن ابن عباس " أن امرأة سألت " يعني عن الصوم عن أمها وكذلك رواه الحكم بن عيينة وسلمة بن كهيل عن مجاهد عن ابن عباس وفى رواية عن مجاهد عن ابن عباس وفى رواية عن مجاهد وعطاء وسعيد بن جبير عن ابن عباس ورواه عكرمة عن ابن عباس ورواه بريدة عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال البيهقي أيضا في معرفة السنن والآثار قد ثبت جواز قضاء الصوم عن الميت برواية سعيد بن جبير ومجاهد وعطاء وعكرمة عن ابن عباس وفي رواية أكثرهم " أن امرأة سألت " وقد ثبت الصوم عنه من رواية عائشة ورواية لم بريدة ثم قال البيهقي في الكتابين فالأشبه أن تكون قصة السؤال عن الصيام بعينه غير قصة سعد بن عبادة التي سأل فيها عن نذر مطلق كيف وقد ثبت الصوم عنه بحديث عائشة وحديث بريدة قال البيهقي وقد رأيت بعض أصحابنا يضعف حديث ابن عباس بما روى عن بريدة بن زريع عن حجاج الأحول عن أيوب بن موسى عن عطاء عن ابن عباس قال " لا يصوم أحد عن أحد ويطعم عنه " وفي رواية عن ابن عباس أنه في صيام رمضان يطعم عنه وفي النذر يصوم عنه وليه قال ورأيت بعضهم ضعف حديث عائشة بما روي عن عمارة بن عمير عن امرأة عن عائشة في امرأة ماتت وعليها صوم قالت يطعم عنها وروي عن عائشة " لا تصوموا عن موتاكم وأطعموا عنهم " قال البيهقي وليس فيما ذكروا ما يوجب ضعف الحديث في الصيام عنه لأن من يجوز الصيام عن الميت يجوز الإطعام عنه قال وفيما روي عنها في النهي عن الصوم عن الميت نظر والأحاديث المرفوعة أصح إسنادا وأشهر رجالا وقد أودعها صاحبا الصحيحين كتابيهما ولو وقف الشافعي على جميع طرقها ونظائرها لم يخالفها إن شاء الله تعالى
* هذا آخر كلام البيهقي قلت الصواب الجزم بجواز صوم الولي
عن الميت سواء صوم رمضان والنذر وغيره من الصوم الواحب للأحاديث الصحيحة السابقة ولا معارض لها ويتعين أن يكون هذا مذهب الشافعي لأنه قال إذا صح الحديث فهو مذهبي واتركوا قولي المخالف له وقد صحت في المسألة أحاديث كما سبق والشافعي إنما وقف على حديث ابن عباس من بعض طرقه كما سبق ولو وقف على جميع طرقه وعلى حديث بريدة وحديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخالف ذلك كما قال البيهقي فيما قدمناه عنه في آخر كلامه فكل هذه الأحاديث صحيحة صريحة
#
