المجموع شرح المهذب — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص399
دار الفكر
* قال المصنف رحمه الله
* {ولا يجوز صوم يوم الشك لما روى عن عمار رضي الله عنه انه قال " من صام اليوم الذي يشك
فيه فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم " فان صام يوم الشك عن رمضان لم يصح لقوله صلي الله عليه وسلم " ولا تستقبلوا الشهر استقبالا " ولانه يدخل في العبادة وهو في شك من وقتها فلم يصح كما كما لو دخل في الظهر وهو يشك في وقتها وإن صام فيه عن فرض عليه كره وأجزأه كما لو صلي في دار مغصوبة وإن صام عن تطوع نظرت فان لم يصله بما قبله ولا وافق عادة له لم يصح لان الصوم قربة فلا يصح بقصد معصية وإن وافق عادة له جاز لما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " لا تقدموا الشهر بيوم ولا بيومين إلا أن يوافق صوما كان يصومه أحدكم " إن وصله بما قبل النصف جاز وإن وصله بما بعده لم يجز لما روى أبو هريرة رضي الله عنه إن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إذا انتصف شعبان فلا صيام حتى يكون رمضان "}
* {الشرح} حديث عمار رواه أبو داود والترمذي وقال هو حديث حسن صحيح (وأما) حديث " لا تستقبلوا الشهر " فصحيح رواه النسائي من رواية ابن عباس بإسناد صحيح وسبق بيانه في أوائل كتاب الصيام في وجوب صوم رمضان برؤية الهلال (وأما) حديث أبي هريرة " لا تقدموا الشهر " فرواه البخاري ومسلم وحديثه الآخر " إذا انتصف شعبان فلا صيام " رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم قال الترمذي هو حديث حسن صحيح ولم يضعفه أبو داود في سننه بل رواه وسكت عليه وحكى البيهقي عن أبي داود أنه قال قال أحمد بن حنبل هذا حديث منكر قال وكان عبد الرحمن لا يحدث به يعني عبد الرحمن بن مهدي وذكر النسائي عن أحمد بن حنبل هذا الكلام قال أحمد والعلاء بن عبد الرحمن ثقة لا ينكر من حديثه إلا هذا الحديث قال النسائي ولا نعلم أحدا روى هذا الحديث غير العلاء (أما) حكم المسألة فقال أصحابنا لا يصح صوم يوم الشك عن رمضان بلا خلاف لما ذكره المصنف فإن صامه عن قضاء أو نذر أو كفارة أجزأه وفى كراهيته وجهان (قال) القاضي أبو الطيب يكره وبه قطع المصنف ونقله صاحب الحاوي عن مذهب الشافعي
(والثاني)
لا يكره وبه قطع الدارمي وهو
#
