المجموع شرح المهذب — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص450
دار الفكر
مذهب الشافعي أن أرجاها عنده ليلة إحدى وعشرين وقال في القديم ليلة إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين فهما أرجى لياليها عنده وبعدهما ليلة سبع وعشرين هذا هو المشهور في المذهب أنها منحصرة في العشر الأواخر من رمضان وقال إمامان جليلان من أصحابنا وهما المزني وصاحبه أبو بكر محمد ابن اسحق بن خزيمة أنها منتقلة في ليالي العشر تنتقل في بعض السنين إلى ليلة وفي بعضها إلى غيرها جمعا بين الأحاديث وهذا هو الظاهر المختار لتعارض الأحاديث الصحيحة في ذلك كما سنوضحه إن شاء الله تعالى ولا طريق إلى الجمع بين الأحاديث إلا بانتقالها
* قال المحاملي في التجريد وصاحب التنبه وغيرهما تطلب في جميع شهر رمضان وحكاه الغزالي في الوجيز وجها وادعى المحاملي أنه مذهب الشافعي فقال في كتابه التجريد مذهب الشافعي أن ليلة القدر تلتمس في جميع شهر رمضان وآكده العشر الأواخر منه وآكد العشر ليالي الوتر هذا لفظه في التجريد وسيأتي في الأحاديث ما يدل لها وما يدل لقول جمهور الأصحاب إن شاء الله تعالى قال أصحابنا وصفة هذه الليلة وعلامتها أنها ليلة طلقة لا حارة ولا باردة وان الشمس تطلع في صبيحتها بيضاء ليس لها كثير شعاع وفيها حديث بهذه الصفة سنذكره إن شاء الله تعالى (فإن قيل) فأي فائدة لمعرفة صفتها بعد فواتها فإنها تنقضي بمطلع الفجر (فالجواب) من وجهين (أحدهما) أنه يستحب أن يكون اجتهاده في
#
