المجموع شرح المهذب — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص451
دار الفكر
يومها الذي بعدها كاجتهاده فيها كما سنوضحه قريبا إن شاء الله تعالى (والثاني) أن المشهور في المذهب أنها لا تنتقل فإذا عرفت ليلتها في سنة انتفع به في الاجتهاد فيها في السنة الآتية وما بعدها (الرابعة) يسن الإكثار من الصلاة فيها والدعاء والاجتهاد في ذلك وغيره من العبادات فيها لقوله صلى الله
عليه وسلم " من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه " ولحديث عائشة في الدعاء وهما صحيحان سبق بيانهما ويستحب الدعاء فيها بما في حديث عائشة كما ذكره المصنف والأصحاب ويستحب إحياؤها بالعبادة إلى مطلع الفجر قال الله تعالى (سلام هي حتى مطلع الفجر) قال أصحابنا معناه أنها سلام من غروب الشمس إلى طلوع الفجر كما سنوضحه قريبا إن شاء الله تعالى قال الروياني في البحر قال الشافعي في القديم من شهد العشاء والفجر ليلة القدر فقد أخذ بحظه منها قال الروياني قال الشافعي في القديم استحب ان يكون اجتهاد في يومها كاجتهاده في ليلتها هذا نصه في القديم ولا يعرف له في الجديد نص يخالفه وقد قدمنا في مقدمة الشرح أن ما نص عليه في القديم ولم يتعرض له في الجديد بما يخالفه ولا بما يوافقه فهو مذهبه بلا خلاف والله أعلم (الخامسة) قال أصحابنا إذا قال لزوجته أنت طالق ليلة القدر أو لعبده أنت حر ليلة القدر فإن قاله قبل رمضان أو فيه قبل انقضاء ليلة الحادي
#
