شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص46

دار الفكر

فلا وهو الأصح وما يحل لبعض الناس كالرجال دون النساء وعكسه ويجب على كاسره ضمان صنعته بلا خلاف قال أصحابنا وأما الضبة التي على الإناء إذا حكمنا بكراهتها فلها حكم الحرام في وجوب الزكاة بلا خلاف وقال البغوي احتمالا لنفسه ينبغي أن يكون كالمباح وإذا حكمنا بإباحتها وأنها غير مكروهة ففي وجوب زكاتها القولان في الحلي المباح والله تعالى أعلم

* (فرع)

ذكر الصيمري ثم الماوردي ومتابعوهما هنا أن الأفضل إذا أكرى حلي ذهب أو فضة أن لا يكريه بجنسه بل يكري الذهب بالفضة والفضة بالذهب فلو أكرى الذهب بالذهب أو الفضة بالفضة فوجهان

(أحدهما)

بطلانه حذرا من الربا والصحيح الجواز كسائر الإجارات قال الماوردي وقول الأول باطل لأن عقد الإجارة لا يدخله الربا ولهذا يجوز إجارة حلي الذهب بدراهم مؤجلة بإجماع المسلمين ولو كان الربا هنا مدخل لم يجز هذا

* (فرع)

إذا اتخذ أنفا أو سنا أو أنملة من ذهب أو فضة أو شد سنه به فقد سبق أنه حلال بلا خلاف قال الماوردي وأما زكاته فإن ثبت فيه العضو وتراكب عليه صار مستهلكا ولا زكاة فيه قولا واحدا وإلا فعلى القولين في الحلي المباح

* (فرع)

في مذاهب العلماء في زكاة الحلي المباح قد ذكرنا أن الأصح عندنا أنه لا زكاة فيه وبه قال عبد الله بن عمر بن الخطاب وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك وعائشة وأسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهم وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير وعطاء بن أبي رباح ومجاهد والشعبي ومحمد ابن علي والقاسم بن محمد وابن سيرين والزهري ومالك واحمد واسحق وابو ثور وابو عبيد وبن

والمنذر وقال عمر بن الخطاب وابن مسعود وابن عباس وميمون بن مهران وجابر بن زيد والحسن بن صالح وسفيان الثوري وأبو حنيفة وداود يجب فيه الزكاة وحكاه ابن المنذر أيضا عن ابى المسيب وابن جبير وعطاء ومجاهد وابن سيرين وعبد الله بن شداد والزهري واحتج كل فريق بما سبق من الأحاديث السابقة في اول الفصل والآثار وروى البيهقى عن بن عمر وبن المسيب أن زكاة الحلي عاريته والله تعالى أعلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية