شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص541

دار الفكر

قدوم زيد (إن قلنا) يصح نذر صومه لزمه القضاء وإلا فلا قال المتولي القائل بالوجوب هو المزني وابن الحداد قال وتقديره عندهما أنه كأنه نذر اعتكاف جميع اليوم الذي علم الله قدوم زيد فيه واتفقوا على أن الأصح هنا أنه لا يلزمه قضاء مامضي من يومه وهو المنصوص كما سبق قال المزني والأفضل أن يقضي يوما كاملا ليكون اعتكافه متصلا فإن كان الناذر وقت قدوم زيد مريضا أو محبوسا أو نحوهما من أسباب العجز لزمه أن يقضي عند زوال عذره وفيما يقضيه القولان هل هو يوم كامل أم بقدر ما بقي من اليوم عند القدوم (إن قلنا) في الصورة السابقة يلزمه قضاء مامضي لزمه هنا قضاء يوم كامل وإلا فالبقية وهذا الذي ذكرناه من وجوب القضاء هو المذهب وبه قطع كثيرون وفيه وجه ضعيف حكاه القاضي أبو حامد في جامعه وأبو علي الطبري في الإفصاح والماوردي والقاضي

أبو الطيب في المجرد وابن الصباغ وآخرون أنه لا يلزمه قضاء شئ اصلا لعجزه وقت الوجو ب كما لو نذرت صوم يوم بعينه فحلضت فيه فإنه لا يلزمها قضاؤه قال الماوردي هو مخرج من أحد القولين فيمن نذر صوم يوم قدوم زيد أنه لا يصح قالوا والمذهب الأول وهو الذي نص عليه الشافعي كما سبق قال أصحابنا ودليله أن العبادة الواجبة إذا تعذرت بالمرض لزم قضاؤها كصوم رمضان والله أعلم

* (المسألة الثالثة) إذا مات وعليه اعتكاف فهل يطعم عنه فيه خلاف سبق في آخر كتاب الصيام في مسائل من مات وعليه صوم والصحيح أنه لا يطعم عنه في الاعتكاف هو قال أبو حنيفة يطعم عنه وعن ابن عباس وعائشة وابى ثور انه يعتكف عنه هكذا ذكر المسألة الأصحاب في كل الطرق إلا المتولي فقال لو قدم زيد وقد بقي معظم النهار لزم الناذر الاعتكاف بلا خلاف وفيما يلزمه وجهان (المذهب) ما بقي من النهار (والثاني) قاله المزني وابن الحداد يلزمه ذلك مع قضاء قدر مامضي وإن قدم وقد بقي من النهار دون نصفه فأربعة اوجه (أحدها) لا شئ عليه قال وهذا على قول من قال إن الاعتكاف لا يصح

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية