المجموع شرح المهذب — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص28
دار الفكر
الأب لا عند وجوده على المذهب وأن المذهب جوازه للوصي والقيم ومنعه في الأم والإخوة والأعمام وسائر العصبات إذا لم يكن لهم وصية ولا إذن من الحاكم في ولاية المال وإن شئت قلت فيه أوجه (احدها) لا يجوز الا للاب ولجد عند عدمه
(والثاني)
يجوز للأب وللجد عند عدم الأب ومع وجوده (والثالث) يجوز لهما وللأم (والرابع) لهؤلاء وللأخوة وسائر العصبات (والخامس) وهو الأصح للأب والجد عند عدمه وللوصي والقيم دون غيرهم والله أعلم
* (فرع)
قال الشيخ أبو حامد والأصحاب صفة إحرام الولي عن الصبي أن ينوي جعله محرما فيصير الصبي محرما بمجرد ذلك قال القاضي أبو الطيب هو أن ينويه له ويقول عقدت الإحرام فيصير الصبي محرما بمجرد ذلك كما إذا عقد له النكاح فيصير متزوجا بمجرد ذلك قال الدارمي ينوي أنه أحرم به أو عقده له أو جعله محرما قال صاحب العدة كيفية إحرام الولي عنه أن يخطر بباله أنه قد عقد له الإحرام وجعله محرما فينويه في نفسه
(فرع)
الصواب في حقيقة الصبي المميز أنه الذي يفهم الخطاب ويحسن رد الجواب ومقاصد الكلام ونحو ذلك ولا يضبط بسن مخصوص بل يختلف باختلاف الأفهام والله أعلم
* (فرع)
قال أصحابنا متى صار الصبي محرما بإحرامه أو إحرام وليه عنه فعل بنفسه ما قدر عليه وفعل عنه وليه ما لا يقدر عليه الصبي قال القاضي أبو الطيب في تعليقه يغسله الولي عند إرادة الإحرام ويجرده عن المحيط ويلبسه الإزار والرداء والنعلين إن تأتى منه المشئ ويطيبه وينظفه
#
