شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص336

دار الفكر

لأن الكف مؤنثة (ويجاب) عنه بأنه حمل الكلام على المعنى فعاد الضمير إلى معنى الكف وهو العضو (أما الأحكام ففيها مسائل (إحداها) إذا احتاج المحرم إلى اللبس لحر أو برد أو قتال صائل من آدمي وغيره أو إلى الطيب لمرض أو إلى حلق الشعر من رأسه أو غيره لأذى في رأسه من قمل أو وسخ أو حاجة أخرى فيه أو في غيره من البدن أو إلى شد عصابة على رأسه لجراحة أو وجع ونحوه أو إلى ذبح صيد للمجاعة أو إلى قطع ظفر للأذى أو ما في معنى هذا كله جاز له فعله وعليه الفدية لما ذكره المنصف وهذا لا خلاف فيه عندنا (الثانية) إذا نبت في عينه شعرة أو شعرات داخل الجفن وتأذى بها جاز قلعها بلا خلاف

* هذا هو المذهب وبه قطع المصنف والجمهور وحكاه إمام الحرمين في النهاية عن الأئمة ثم قال وحكى الشيخ أبو علي في شرح التلخيص فيه طريقين (أصحهما) هذا (والثاني) تخريج وجوب الفدية على وجهين بناء على القولين في الجراد إذا افترش في الطريق قال الإمام وهذا وإن كان قريبا في المعنى فهو بعيد في النقل

* وذكر الجرجاني في كتابيه التحرير والمعاياة في المسألة قولين (أصحهما) لا ضمان

(والثاني)

يضمن والمذهب لا ضمان قطعا

* ولو طال شعر حاجبه أو رأسه فغطى عينه فله قطع المغطي بلا خلاف ولا فدية على المذهب وفيه الطريقان اللذان ذكرهما الإمام وسلك القاضي حسين في تعليقه طريقة عجيبة فقطع بأنه إذا نبت الشعر في عينه لزمه

الفدية بقلعه

* قال ولو انعطف هدبه إلى عينه فآذاه فنتفه أو قطعه فلا فدية وفرق بأن هذا كالصائل بخلاف شعر العين لأنه في موضعه والمذهب أنه لا فدية في الجميع كما سبق

* ولو انكسر بعض ظفر فتأذى به فقطع المنكسر وحده جاز ولا فدية على المذهب وحكى الإمام عن الشيخ أبي علي أنه حكى فيه الطريقين كشعر العين (أما) إذا قطع المكسور وشيئا من الصحيح فعليه ضمانه بما يضمن به الظفر بكماله نص عليه الشافعي والأصحاب وكذا كل من أخذ بعض ظفر أو بعض شعر فهو كالظفر الكامل والشعرة الكاملة وفيه وجه ضعيف انه ان اخذ جميع أعلى الظفر ولكنه دون المعتاد وجب ما يجب في جميع الظفر كما لو قطع بعض الشعرة الواحدة وإن أخذ من جانب دون جانب وجب بقسطه والمذهب الأول وستأتي المسألة مبسوطة حيث ذكرها المصنف في أول الباب الآتي إن شاء الله تعالى (الثالثة) لو صال عليه صيد وهو محرم أو في الحرم ولم يمكن دفعه إلا بقتله فقتله للدفع فلا جزاء عليه بلا خلاف عندنا

* ولو ركب إنسان صيدا وصال على المحرم أو الحلال في الحرم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية