شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص338

دار الفكر

ولو وضع الصيد الفرخ على فراش المحرم فنقله فتلف أو تقلب عليه جاهلا فتلف ففيه القولان (السادسة) إذا قطع المحرم يده وعليها شعر أو كشط جلدة منها عليها شعر أو قطع يده وعليها أظفار لم يلزمه فدية بلا خلاف لما ذكره المصنف وممن نقل اتفاق الأصحاب على المسألة إمام الحرمين قال هو وغيره وكذا لو كشط جلدة الرأس التي عليها شعر فلا فدية بالاتفاق ونقل أبو علي البندنيجي هذا عن نص الشافعي وجزم به قال الشافعي ولو افتدى كان أحب إلي

* (فرع)

ذكرنا أن مذهبنا أن المحرم إذا قتل صيدا صال عليه فلا ضمان عليه وقال أبو حنيفة يلزمه الضمان * قال المصنف رحمه الله

* (وان لبس أو تطيب أو دهن رأسه أو لحيته جاهلا بالتحريم أو ناسيا للاحرام لم يلزمه الفدية لما روى أبو يعلى بن أمية رضى الله عنه قال (أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل بالجعرانة وعليه جبة وهو مصفر رأسه ولحيته فقال يا رسول الله أحرمت بعمرة وأنا كما ترى فقال اغسل عنك الصفرة وانزع عنك الجبة وما كنت صانعا في حجك فاصنع في عمرتك) ولم يأمره بالفدية فدل علي أن الجاهل لا فدية عليه وإذا ثبت هذا في الجاهل ثبت في الناسي لان الناسي يفعل وهو يجهل تحريمه عليه فإن ذكر ما فعله ناسيا أو علم ما فعله جاهلا نزع اللباس وأزال الطيب حديث يعلى بن أمية فان لم يقدر علي إزالة الطيب لم تلزمه الفدية لانه مضطر إلى تركه فلم تلزمه فديد كما لو أكره علي التطيب وان قدر على إزالته واستدام لزمته الفدية لانه تطيب من غير عذر فأشبه إذا ابتدأ به وهو عالم بالتحريم

* وان مس طيبا وهو يظن أنه يابس فكان رطبا ففيه قولان

(أحدهما)

تلزمه الفدية لانه قصد مس الطيب

(والثانى)

لا تلزمه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية