المجموع شرح المهذب — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص340
دار الفكر
وقيه احتراز من قتل الآدمي (أما) الأحكام ففيها مسائل (إحداها) إذا تطيب أو لبس أو دهن رأسه أو لحيته جاهلا بتحريم ذلك أو ناسيا الإحرام فلا فدية عليه نص عليه الشافعي واتفق عليه الأصحاب إلا المزني فأوجبها
* دليل المذهب ما ذكره المصنف فإن ذكر ما فعله ناسيا أو علم ما فعله جاهلا لزمه المبادرة بإزالة الطيب واللباس وله نزع الثوب من قبل رأسه ولا يكلف شقه
* هذا مذهبنا ومذهب الجمهور وخالف فيه بعض السلف قال أصحابنا فإن شرع في الإزالة وطال زمانها من غير تفريط فلا فدية عليه لأنه معذور وإن أخر الإزالة مع إمكانها لزمه الفدية سواء طال الزمان أم لا لأنه متطيب في ذلك الزمان بلا عذر وإن تعذرت عليه إزالة الطيب أو اللباس بأن كان أقطع أو بيده علة أو غير ذلك أو عجز عما يزيل به الطيب فلا فدية ما دام العجز لما ذكره المصنف ومتى تمكن ولو بأجرة المثل لزمه المبادرة
بالإزالة
* قال أصحابنا ولو علم تحريم الطيب وجهل وجوب الفدية وجبت الفدية لأنه مقصر وهو كمن زنى أو شرب أو سرق عالما تحريم ذلك جاهلا وجوب الحد فيجب الحد بالاتفاق وكذا لو علم تحريم القتل وجهل وجوب القصاص وجب القصاص ولو علم تحريم الطيب وجهل كون الممسوس طيبا فلا فدية على المذهب وقيل في وجوبها وجهان حكاهما إمام الحرمين وغيره (والصحيح) الأول وبه قطع الجمهور
* قال المتولي ولو علم تحريم الطيب ولكنه اعتقد في بعض أنواع الطيب أنه ليس بحرام فالصحيح وجوب الفدية لتقصيره (أما) إذا مس طيبا يظنه يابسا فكان رطبا ففي وجوب الفدية قولان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما (الجديد) لا فدية (والقديم) وجوبها وسبق بيانهما واختلاف الأصحاب في الأصح منهما في فصل تحريم استعمال الطيب (أما) إذا أكره على التطيب فلا فدية بالاتفاق صرح به المصنف في قياسه المذكور واتفق الأصحاب عليه (المسألة الثانية) إذا حلق الشعر أو قلم الظفر ناسيا لإحرامه أو جاهلا تحريمه فوجهان (الصحيح) المنصوص وجوب الفدية (والثاني) مخرج أنه
#
