المجموع شرح المهذب — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص380
دار الفكر
السبب لأن الشافعي رحمه الله لم يعتبر اختلاف السبب وإنما اعتبر اختلاف الجنس
* قال أصحابنا الخراسانيون ومن تابعهم حيث قلنا يكفيه للجميع فدية واحدة فارتكب محظورا وخرج الفدية ونوى باخراجها التفكير.
عما فعله وما سيفعله من جنسه ففيه خلاف مبني على جواز تقديم التكفير على الحنث المحظور ان منعناه فلا أثر لهذه ألبتة فيقع التكفير عن الاول فقط ويجب التفكير ثانيا عن الثاني وإن جوزناه فوجهان
(أحدهما)
أن الفدية كالكفارة في جواز التقديم فلا يلزمه للثاني شئ
(والثاني)
لا يجزئه عن الثاني مطلقا لأنه لم يوجد سبب الثاني ولا شئ منه بخلاف كفارة اليمين وهي أحد السببين (الخامسة) إذا حلق شعر رأسه كله فإن كان في وقت واحد لزمه فدية واحدة وإن طال الزمان في فعله كما قلنا في اللبس وكما لو حلف لا يأكل في اليوم إلا مرة واحدة فوضع الطعام وجعل يأكل لقمة لقمة من بكرة إلى العصر فإنه لا يحنث وإن كان ذلك في أمكنة أو في مكان واحد في أوقات متفرقة فطريقان (أصحهما) وبه قطع الشيخ أبو حامد وآخرون تتعدد الفدية فيفرد كل مرة بحكم فإن كانت كل مرة ثلاث شعرات فصاعدا وجب لكل مرة فدية وهي شاة أو صوم ثلاثة أيام أو إطعام ثلاثة آصع ستة مساكين وإن كانت شعرة أو شعرتين ففيها الأقوال السابقة (الأصح) في كل شعرة مد (والثاني) درهم (والثالث) ثلث دم (والرابع) دم كامل (والطريق الثاني) وبه قطع المصنف وشيخه أبو الطيب ومن وافقهما أنه على القولين السابقين في المسألة الرابعة فيمن كرر لبسا أو تطيبا (إن قلنا) بالقول القديم وهو التداخل لزمه دم ويصير كأنه فعل الجميع في مجلس متواليا (وإن قلنا) لا تداخل لزمه ثلاثة دماء (أما) إذا حلق ثلاث شعرات في ثلاثة أمكنة أو ثلاثة أزمنة متفرقة ففيه الطريقان (أصحهما) طريق أبي حامد وموافقيه أنه يفرد كل شعرة بحكمها وفيها الاقوال
#
