المجموع شرح المهذب — ج 8
الإمام النووي • الفقه • ج8 ص244
دار الفكر
الزوال أو غيره لما ذكره المصنف وسواء استناب بأجرة أو بغيرها وسواء استناب رجلا أو امرأة
* قال الشافعي والأصحاب ويستحب أن يناول النائب الحصى إن قدر ويكبر العاجز ويرمي النائب ولو ترك المناولة مع قدرته صحت الاستنابة وأجزأه رمي النائب لوجود العجز عن الرمي
* قال أصحابنا في الطريقتين ويجوز للمحبوس الممنوع من الرمي الاستنابة فيه سواء كان محبوسا بحق أو بغيره وهذا متفق عليه وعللوه بأنه عاجز
* ثم إن جمهور الأصحاب في طريقتي العراق وخراسان أطلقوا جواز الاستنابة للمريض سواء كان مأيوسا من برئه أم لا وقال إمام الحرمين والرافعي وغيره من متابعي الإمام إنما تجوز النيابة لعاجز بعلة لا يرجى زوالها قبل خروج وقت الرمي قالوا ولا يضر رجاء الزوال بعد فوات الوقت وهذا الذي قاله الإمام ومتابعوه متعين وإطلاق الأصحاب محمول عليه ولا يمنع من هذا قولهم فلو زال العجز في أيام الرمي لزمه رمي ما بقي لأنه قد لا يرجى زواله في أيام الرمي ثم يزول نادرا والله أعلم (المسألة الثانية) لو أغمي على المحرم قبل الرمي ولم يكن أذن في الرمي عنه لم يصح الرمي عنه في إغمائه بلا خلاف وإن كان أذن فيه جاز الرمي عنه هذا هو المذهب وبه قطع الجماهير في الطريقتين
* ونقل الرافعي فيه وجها شاذا ضعيفا أنه لا يجوز
* وحكى إمام الحرمين الجواز عن العراقيين فقال قال العراقيون لو استناب العاجز عن الرمي وصححنا الاستنابة فأغمي على
المستنيب دامت النيابة وإن كان مقتضى الإغماء الطارئ على إذن انقطاع إذنه إذا كان أصل الاذن جائزا كالوكالة ولكن الغرض هنا إقامة النائب مقام العاجز قال وما ذكروه محتمل جدا ولا يمتنع خلافه
* قال وقد قالوا لو استناب المعضوب في حياته من يحج عنه ثم مات المعضوب لم تنقطع الاستنابة هكذا ذكروه في الاذن المجرد وهو بعيد لكن لو فرض في الإجارة فالإجارة تبقى ولا تنقطع لأن الاستئجار عن الميت بعد موته ممكن فلا منافاة وقد استحق منفعة الأجير قال والذي ذكروه في الإذن جائز وهو محتمل في الإغماء بعيد في الموت
* هذا كلام الإمام
* ثم إن الأصحاب في الطريقتين أطلقوا أنه إذا استناب قبل الإغماء جاز رمي النائب عنه في الإغماء كما ذكرنا وقال الماوردي إن كان حين أذن مطيقا للرمي لم يصح الرمي عنه في الإغماء لأن المطيق لا تصح النيابة عنه فلم يصح إذنه وإن كان حين الإذن عاجزا بان كان مريضا فاذن لم أغمي عليه صحت النيابة وصح رمي النائب
* هذا كلام الماوردي ونقله الروياني في البحر عن الأصحاب وأشار إليه أبو علي البندنيجي وآخرون
* وفي كلام إمام الحرمين الذي حكيته عنه الآن موافقته
#
