المجموع شرح المهذب — ج 8
الإمام النووي • الفقه • ج8 ص304
دار الفكر
يجوز المفاضلة (وان قلنا) هو مخير فهو مخير بين صوم فدية الأذى وإطعامها وصومها ثلاثة أيام واطعام ثلاثة آصع ودليل الجميع في الكتاب (وإن قلنا) بدله الصوم ففيه ثلاثة أقوال مشهورة ذكرها المصنف بدلائلها (أحدها) عشرة أيام كالمتمتع (والثاني) ثلاثة (والثالث) بالتعديل عن كل مد يوما ولا مدخل للطعام على هذا القول لكن يعتبر به قدر الصيام وحيث انكسر بعض مد وجب بسببه
صوم يوم كامل وقد سبق نظيره في باب محظورات الإحرام
* قال الروياني والرافعي الأصح على الجملة أن بدله الإطعام بالتعديل فإن عجز صام عن كل مد يوما والله أعلم
* قال المصنف والأصحاب أما وقت التحلل فينظر إن كان واجدا للهدي ذبحه ونوى التحلل عند ذبحه وهذه النية شرط باتفاق الاصحاب لما ذكره المصنف ثم يحلق وهو شرط للتحلل إن قلنا إن الحلق نسك وإلا فلا حاجة إليه (فإن قلنا) بالأصح إن الحلق نسك حصل له التحلل بثلاثة أشياء الذبح والنية والحلق والا فبالذبح والنية وهذا كله لا خلاف فيه إلا ما انفرد به الروياني فقال ما ذكرناه ثم قال وقال بعض أصحابنا بخراسان في وقت تحلل واجد الهدي قولان
(أحدهما)
هذا (والثاني) يجوز أن يتحلل ثم يذبح وهذا غلط (وأما) إذا فقد الهدي (فإن قلنا) لا بدل له فهل يتحلل في الحال بالنية والحلق إذا جعلناه نسكا فيه قولان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما (أصحهما) يتحلل في الحال فعلى هذا يشترط النية قطعا وكذا الحلق إن جعلناه نسكا (والثاني) لا يتحلل إلا بذبحه مع النية والحلق (وإن قلنا) للهدي بدل فإن
#
