المجموع شرح المهذب — ج 8
الإمام النووي • الفقه • ج8 ص347
دار الفكر
فإن الحنفية وافقونا على أنه لا يشترط المحرم
* (فإن قالوا) إنما جاز في المرحلتين لأنه ليس بسفر (قلنا) هذا مخالف للأحاديث الصحيحة السابقة (وأما) الجواب عن الأحاديث التي احتجوا بها فمن أوجه
(أحدها) جواب الشيخ أبي حامد وآخرين أنها عامة فنخصها بما ذكرناه (والثاني) أنه محمول على سفر التجارة والزيارة وحج التطوع وسائر الأسفار غير سفر الحج الواجب (الثالث) ذكره القاضي أبو الطيب أنه محمول على ما إذا لم يكن الطريق آمنا (والجواب) عن قياسهم على حج التطوع وسفر التجارة انه ليس بواجب بخلاف حج الفرض والله أعلم * قال المصنف رحمه الله
* (وان أحرم الولد بغير اذن الابوين فان كان في حج فرض لم يكن لهما تحليله لانه فرض فلم يجز اخراجه منه كالصوم والصلاة وان كان في حج تطوع ففيه قولان
(أحدهما)
يجوز لهما تحليله لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمن أراد ان يجاهد وله ابوان (ففيهما فجاهد) فمنع الجهاد لحقهما وهو
#
