شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص369

دار الفكر

لانه مفرط في تركه فضمنه كالمودع إذا رأى من يسرق الوديعة فسكت عنه حتى سرقها وإن أتلفها لزمه الضمان لانه أتلف مال المساكين فلزمه ضمانه ويضمنه بأكثر الامرين من قيمته أو هدي مثله لانه لزمه الاراقة والتفرقة وقد فوت الجميع فلزمه ضمانهما كما لو أتلف شيئين فان كانت القيمة مثل ثمن مثله اشترى مثله وأهداه وان كانت أقل لزمه ان يشتري مثله ويهديه وان كانت أكثر من ذلك نظرت فان كان يمكنه أن يشتري به هديين اشتراهما وان لم يمكنه اشترى هديا وفيما يفضل ثلاثة اوجه (احدها) يشترى به جزأ من حيوان ويذبح لان إراقة الدم مستحقة فإذا أمكن لم يترك (والثاني) انه يشترى به اللحم لان اللحم والاراقة مقصودان والاراقة تشق فسقطت والتفرقة لا تشق فلم تسقط (والثالث) أن يتصدق بالفاضل لانه إذا سقطت الاراقة كان اللحم والقيمة واحدا

* وان أتلفها أجنبي وجبت عليه القيمة فان كانت القيمة مثل ثمن مثلها اشترى بها مثلها وان كانت أكثر ولم تبلغ ثمن مثلين اشترى المثل وفي الفاضل الاوجه الثلاثة وان كانت أقل من ثمن المثل ففيه الاوجه الثلاثة وان كان الهدي الذى نذره اشتراه ووجد به عيبا بعد النذر لم يجز له الرد بالعيب لانه قد أيس من الرد لحق الله عز وجل ويرجع بالارش ويكون الارش للمساكين لانه بدل عن الجزء الفائت الذي التزمه بالنذر فان لم يمكنه أن يشترى به هديا ففيه الاوجه الثلاثة)

* (الشرح) حديث أبي قبيصة رواه مسلم في صحيحه واسم أبي قبيصة ذؤيب بن حلحلة الخزاعي والد قبيصة بن ذؤيب الفقيه المشهور التابعي ولفظ الحديث في صحيح مسلم (عن ابن عباس أن ذؤيبا أبا قبيصة حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبعث معه بالبدن ثم يقول إن عطب منها شئ فخشيت عليه موتا فانحرها ثم اغمس نعلها في دمها ثم اضرب به صفحتها ولا تطعمها أنت ولا أحد من أهل رفقتك) وعن ناجية الأسلمي أن رسول الله صلى الله

عليه وسلم (بعث معه بهدي فقال إن عطب فانحره ثم اصبغ نعله في دمه ثم خل بينه وبين الناس) رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه قال الترمذي حديث حسن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية