المجموع شرح المهذب — ج 8
الإمام النووي • الفقه • ج8 ص478
دار الفكر
يلزمها لان الزمان محل للصوم وانما تفطر هي وحدها
* فان أفطر فيه لغير عذر نظرت فان لم يشترط فيه التتابع أتم ما بقي لان التتابع فيه يجب لاجل الوقت فهو كالصائم في رمضان إذا افطر بغير عذر ويجب عليه قضاؤه كما يجب على الصائم في رمضان
* وان شرط التتابع لزمه ان يستأنف لان التتابع لزمه بالشرط فبطل بالفطر كصوم الظهار وان افطر لمرض وقد شرط التتابع ففيه قولان
(أحدهما)
ينقطع التتابع لانه افطر باختياره (والثاني) لا ينقطع لانه افطر بعذر فأشبه الفطر بالحيض فان قلنا لا ينقطع التتابع فهل يجب القضاء فيه وجهان بناء على القولين في الحائض وقد بيناه وان افطر بالسفر فان قلنا انه ينقطع التتابع بالمرض فالسفر اولى وان قلنا لا ينقطع بالمرض ففي السفر وجهان
(أحدهما)
لا ينقطع لانه افطر بعذر فهو كالفطر بالمرض (والثاني) ينقطع لان سببه باختياره بخلاف المرض
* وان نذر سنة غير معينة فان لم يشترط التتابع جاز متتابعا ومتفرقا لان الاسم يتناول الجميع فان صام شهرا بالاهلة وهي ناقصة أجزأه لان الشهور في الشرع بالاهلة وان صام سنة متتابعة لزمه قضاء رمضان وأيام العيد لان الفرض في الذمة فانتقل فيما لم يسلم منه إلى البدل كالمسلم فيه إذا رد بالعيب ويخالف السنة المعينة فان الفرض فيها يتعلق بمعين فلم ينتقل فيما لم يسلم إلى البدل كالسلعة المعينة إذا ردها بالعيب وأما إذا اشترط فيها التتابع فانه يلزمه صومها متتابعا على ما ذكرناه)
* (الشرح) قال أصحابنا رحمهم الله إذا أطلق التزام الصوم فقال لله علي صوم أو أن أصوم لزمه صوم يوم قال الرافعي ويجئ فيه وجه ضعيف أنه يكفيه إمساك بعض يوم بناء على أن النذر ينزل على أقل ما يصح من جنسه وأن إمساك بعض اليوم صوم وسنذكرهما إن شاء الله تعالى
* فلو نذر صوم أيام وبينها فذاك وإن أطلق الأيام لزمه ثلاثة
* ولو قال أصوم دهرا أو حينا كفاه صوم يوم
* وهل يجب تبييت النية في الصوم المنذور أم يكفي بنية قبل الزوال فيه طريقان (قطع) المصنف في كتاب الصيام وكثيرون أو الأكثرون باشتراط التبييت (وذكر) آخرون فيه قولين أو وجهين بناء على القاعدة السابقة أنه هل يسلك بالنذر مسلك الواجب أم الجائز (إن قلنا) مسلك الواجب اشترط التبييت
وإلا فلا والله أعلم
* (وأما) إذا لزمه صوم يوم بالنذر فيستحب المبادرة به ولا تجب المبادرة بل يخرج عن نذره بأي يوم صامه من الأيام التي تقبل الصوم غير رمضان
* ولو نذر صوم يوم خميس ولم يعين صام أي خميس شاء فإذا مضى خميس ولم يصم مع التمكن استقر في ذمته حتى لو مات قبل الصوم فدي عنه
* ولو عين في نذره يوما كأول خميس من الشهر أو خميس هذا الأسبوع تعين على المذهب وبه قطع الجمهور فلا يصح الصوم قبله فإن أخره عنه صام قضاء سواء أخره بعذر أم لا لكن ان
#
