شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص76

دار الفكر

(فرع)

قال الشيخ أبو محمد الجويني رأيت الناس إذا فرغوا من السعي صلوا ركعتين على

المروة قال وذلك حسن وزيادة طاعة ولكن لم يثبت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم

* هذا كلام أبي محمد وقال أبو عمرو بن الصلاح ينبغي أن يكره ذلك لأنه ابتداء شعار وقد قال الشافعي رحمهم الله ليس في السعي صلاة وهذا الذي قاله أبو عمرو أظهر والله أعلم

*] [ (فرع)

قال الشافعي والأصحاب لا يجوز السعي في غير موضع السعي فلو مر رواء موضع السعي في زقاق العطارين أو غيره لم يصح سعيه لأن السعي مختص بمكان فلا يجوز فعله في غيره كالطواف قال أبو علي البندنيجي في كتابه الجامع موضع السعي بطن الوادي قال الشافعي في القديم فإن التوى شيئا يسيرا أجزأه وإن عدل حتى يفارق الوادي المؤدي إلى زقاق العطارين لم يجز وكذا قال الدارمي إن التوى في السعي يسيرا جاز وإن دخل المسجد أو زقاق العطارين فلا والله أعلم

* (فرع)

قال الدارمي يكره أن يقف في سعيه لحديث (1) ونحوه فإن فعله أجزأه

* (فرع)

قد سبق في فصل الطواف أنه يسن الاضطباع في جميع المسعى وذكرنا وجها شاذا عن حكاية الدارمي عن ابن القطان أنه إنما يضطبع في موضع السعي الشديد دون موضع المشي وهذا غلط والله أعلم

* (فرع)

السعي ركن من أركان الحج لايتم الحج إلا به ولا يجبر بدم ولا يفوت ما دام صاحبه حيا فلو بقي منه مرة من السعي أو خطوة لم يصح حجه ولم يتحلل من إحرامه حتى يأتي بما بقي ولا يحل له النساء وإن طال ذلك سنين ولا خلاف في هذا عندنا إلا ما شذ به الدارمي فقال قال أبو حنيفة إن ترك السعي عمدا أو سهوا لزمه في كل شوط إطعام مسكين نصف صاع إلى أربعة أشواط ففيها الدم قال وحكى ابن القطان عن أبي علي قولا آخر كمذهب أبي حنيفة وهذا القول شاذ وغلط والله أعلم

* (فرع)

قال الشافعي والأصحاب إذا أتى بالسعي بعد طواف القدوم وقع ركنا ولا يعاد بعد طواف الإفاضة فإن أعاده كان خلاف الأولى

* وقال الشيخ أبو محمد الجويني وولده إمام الحرمين

الصفحة السابقة الصفحة التالية