المجموع شرح المهذب — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص122
دار الفكر
حيوانا آخر محرما فكان صيدا فقتله أو ظنه صيدا غير مأكول فكان مأكولا أو قطع في ظلمة ما ظنه ثوبا فكان حلق شاة فانقطع الحلقوم والمرئ أو أرسل كلبا إلى شاخص يظنه حجرا فكان صيدا أو لم يغلب على ظنه شئ من ذلك أو ذبح في ظلمة حيوانا فظنه محرما وكان شاة فالمذهب أنه حلال في جميع هذه الصور وفي الجميع وجه ضعيف أنه حرام لعدم القصد ولو رمى إلى شاته الربيطة سهما جارحا فأصاب الحلقوم والمرئ وفاقا وقطعهما ففي حل الشاة مع القدرة على ذبحها.
احتمال لإمام الحرمين قال ويجوز أن يفرق بين أن يقصد الذبح بسهمه وبين ان يقصد الشاة فيصيب المذبح والأصح الحل والله تعالى أعلم
* (فرع)
في مذاهب العلماء فيمن رمى شيئا يظنه حجرا وكان صيدا فقتله
* قد ذكرنا أن الصحيح عندنا حله وبه قال أبو حنيفة
* وقال مالك لا يحل
* وقال محمد ابن الحسن إن ظنه حجرا لم يحل وإن ظنه حيوانا محرما كالكلب والخنزير حل إلا أن يظنه آدميا فلا يحل وكذا قال أحمد إذا ظنه إنسانا لم يحل وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد إذا رأى خنزيرا بريا أو أسدا أو ذئبا وكان
ظبيا حل
* وقال زفر لا يحل
* (فرع)
في مذاهبهم فيمن أرسل كلبا على صيد وأخذ غيره في طريقه وسمته
* مذهبنا أنه حلال كما سبق وبه قال أبو حنيفة وأحمد وقال مالك وداود لا يحل * قال المصنف رحمه الله
* (وان توحش أهلى أو ند بعير أو تردى في بئر فلم يقدر على ذكاته في حلقه فذكاته حيث يصاب من بدنه لما روي رافع بن خديج قال (كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزاة وقد اصاب القوم غنما وابلا فند منها بعير فرمى بسهم فحبسه الله به فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان هذه البهائم لها اوابد كأوابد الوحش فما غلبكم منها فاصنعوا به هكذا) وقال ابن عباس رضى الله عنه " ما اعجزك من البهائم فهو بمنزلة الصيد ولانه يتعذر ذكاته في الحلق فصار كالصيد وان تأنس
#
