شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص200

دار الفكر

الملك أو نقله والأجل تأخير المطالبة قال الإمام ومن قال بتأخير الأجل عن العقد عن خيار المجلس فقياسه أنه إذا باع بشرط خيار ثلاثة أيام وبشرط الأجل أن يفسخ أول الأجل بعد انقضاء خيار الثلاث لأنه عنده في معناه ولا سبيل إلى الجمع بين المثلين هذا كلام الإمام

* والمذهب أن

الأجل من العقد سواء شرط خيار الثلاث أم لا والله أعلم

* قال الغزالي في الوسيط (وأما) مدة الإجازة إذا قلنا يثبت فيها خيار الشرط ففي ابتدائها هذا الخلاف المذكور في الأجل قال والأصح أنها من العقد والله أعلم * قال المصنف رحمه الله

* (ومن ثبت له الخيار فله أن يفسخ في محضر من صاحبه وفى غيبته لانه رفع عقد جعل إلى اختياره فجاز في حضوره وغيبته كالطلاق)

* (الشرح) قوله جعل إلى اختياره قال القلعي هو احتراز من الإقالة والخلع فإنهما لم يجعلا إلى اختياره وحده بل إلى اختيارهما قال أصحابنا من ثبت له خيار الشرط كان له الفسخ في حضرة صاحبه وفي غيبته لما ذكره المصنف وهذا مذهبنا لا خلاف فيه عندنا وبه قال مالك وأحمد وزفر وأبو يوسف

* وقال أبو حنيفة ومحمد لا يصح إلا في حضرة صاحبه ولهذا قاسه المصنف على الطلاق لأنه مجمع على نفوذه بغير حضورها والله أعلم

* (فرع)

الإقالة فسخ للعقد على القول الصحيح الجديد كما سنوضحه في موضعه إن شاء الله تعالى قال أصحابنا ولا تصح إلا بحضور المتعاقدين هذا هو المذهب وبه قطع الجماهير وذكر الروياني فيها وجهين (الصحيح) منهما هذا

(والثاني)

أنه إذا قال أقلني ثم غاب في الحال ثم قال الآخر أقلتك بحيث يصلح أن يكون جوابا لكلامه صحت الاقالة وان لم يسمعه لبعد منه وهذا شاذ ضعيف

* (فرع)

إذا فسخ المستودع الوديعة من غير حضور مالكها ففي صحة الفسخ وجهان حكاهما الروياني هنا (أحدهما) لا يصح لأن الأمانة لا تنفسخ بالقول ولهذا لو قال فسخت الأمانة كان على الأمانة ما لم يردها حتى لو هلكت قبل إمكان الرد لا ضمان

(والثاني)

يصح ويرتفع حكم عقد الوديعة ويبقى حكم الأمانة كالثوب إذا ألقته الريح في دار إنسان يكون أمانة وإلا يكون وديعة فيلزمه أن يعلم صاحبه بذلك فإن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية