المجموع شرح المهذب — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص201
دار الفكر
أخر الإعلام مع القدرة ضمن هذا كلام الروياني
* وجزم القاضي أبو الطيب في تعليقه وصاحب الشامل وغيرهما في هذا الموضع بصحة فسخ الوديعة في غيبة المالك قال القاضي أبو الطيب تنفسخ ويلزمه ردها إلى مالكها فإن لم يجده دفعها إلى الحاكم فإن لم يفعل وهلكت ضمن (فإن قيل)
لو انفسخت الوديعة لوجب أن يضمنها إذا تلفت في يده قبل العلم بالفسخ لأنه لا يجوز أن تنفسخ ولا تكون مضمونة (قلنا) لا يمتنع أن تنفسخ وتبقى في يده أمانة ولهذا لو حضر المالك وقال فسخت وديعتي انفسخت وتكون امانة في يد إلى أن يسلمها فإن ذهب ليحضرها فتلفت قبل التمكن لم يضمنها والله أعلم * قال المصنف رحمه الله
* فان تصرف في المبيع تصرفا يفتقر إلى الملك كالعتق والوطئ والهبة والبيع وما أشبهها نظرت فان كان ذلك من البائع كان ذلك اختيارا للفسخ لانه تصرف يفتقر إلى الملك فجعل اختيارا للفسخ والرد إلى الملك وان كان ذلك من المشترى ففيه وجهان (قال) أبو إسحق ان كان ذلك عتقا كان اختيارا للامضاء وان كان غيره لم يكن ذلك اختيارا لان العتق لو وجد قبل العلم بالعيب منع الرد فاسقط خيار المجلس وخيار الشرط وما سواه لو وجد قبل العلم بالعيب لم يمنع الرد بالعيب فلم يسقط خيار المجلس وخيار الشرط (وقال) أبو سعيد الاصطخرى الجميع اختيار للامضاء وهو الصحيح لان الجميع يفتقر إلى الملك فكان الجميع اختيارا للملك ولان في حق البائع الجميع واحد فكذلك في حق المشترى فان وطئها المشترى بحضرة البائع وهو ساكت فهل ينقطع خيار البائع بذلك فيه وجهان
(أحدهما)
ينقطع لانه أمكنه أن يمنعه فإذا سكت كان ذلك رضاء بالبيع
(والثانى)
لا ينقطع لانه سكوت عن التصرف في ملكه فلا يسقط عليه حكم التصرف كما لو رأى رجلا يخرق ثوبه فسكت عنه والله أعلم
* (الشرح) قوله لأن الجميع يفتقر إلى الملك احتراز من الاستخدام (وقوله) لأنه سكوت عن التصرف في ملكه قال القلعي فيه احتراز من المودع إذا رأى من يسرق الوديعة فسكت عنه (أما) الأحكام ففيها مسائل (إحداها) قال أصحابنا يحصل الفسخ والإجازة في خيار المجلس وخيار الشرط
#
