المجموع شرح المهذب — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص202
دار الفكر
بكل لفظ يفهم منه ذلك كقول البائع فسخت البيع أو استرجعت المبيع أو رددته أو رددت الثمن ونحو ذلك فكل هذا فسخ والإجازة أجزت البيع وأمضيته وأسقطت الخيار وأبطلت الخيار ونحو ذلك قال الصيمري وقول البائع في زمن الخيار لا أبتع حتى يزيد في الثمن مع قول المشتري لا أفعل يكون فسخا وكذا قول المشتري لا أشتري حتى ينقص عني من الثمن مع قول البائع لا أفعل وكذا طلب
البائع حلول الثمن المؤجل وطلب المشتري تأجيل الثمن الحال كل هذا فسخ
* هذا كلام الصيمري وحكاه عنه صاحب البيان والرافعي وغيرهما وسكتوا عليه موافقين له (الثانية) إعتاق البائع إذا كان الخيار لهما أوله وحده ينفذ ويكون فسخا بلا خلاف وفي بيعه وجهان مشهوران
(أحدهما)
ليس بفسخ
(والثاني)
وهو الصحيح أنه فسخ وبه قطع المصنف والجمهور فعلى هذا في صحة البيع وجهان (أصحهما) الصحة كالعتق
(والثاني)
لا يصح بل يحصل الفسخ دون البيع قال أصحابنا ويجري الوجهان في التزويج والاجازة وكذا الرهن والهبة إن اتصل بهما القبض سواء وهب لولده أو لغيره فإن تجرد الرهن والهبة عن القبض فهو كالعرض على البيع كما سنوضحه متصلا به إن شاء الله تعالى
* (فرع)
العرض على البيع والإذن في البيع والتوكيل فيه والرهن والهبة إذا لم يتصل بهما قبض في جميع هذا وجهان (أحدهما) أنها كلها فسخ إن صدرت من البائع وإجازة إن صدرت من المشتري (وأصحهما) أنها ليست فسخا ولا إجازة
* ولو باع المبيع في مدة الخيار بشرط الخيار قال إمام الحرمين إن قلنا لا يزول ملك البائع فهو قريب من الهبة الخالية عن القبض وإن قلنا يزول ففيه احتمال لأنه أبقى لنفسه مستدركا والله أعلم
* (الثالثة) لو وطئ البائع الجارية المبيعة في زمان الخيار والخيار له أو لهما ففيه ثلاثة أوجه (الصحيح المشهور) الذي قطع به المصنف والجمهور أنه فسخ لإشعاره باختيار الإمساك
(والثاني)
لا يكون فسخا ولو وطئ الرجعية لا تكون رجعة (والثالث) إن نوى به الفسخ كان فسخا وإلا فلا وهذان الوجهان شاذان حكاهما الرافعي وحكى الثالث منهما الدارمي والصواب الأول وبه قطع الأصحاب ونقل المتولي وغيره الاتفاق عليه قالوا والفرق
#
