شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص203

دار الفكر

بينه وبين الرجعة أن الرجعة جعلت لتدارك ملك النكاح وابتداء ملك النكاح لا يحصل بالفعل وإنما يحصل بالقول فكذا تداركه وأما فسخ البيع فلتدارك ملك اليمين وابتداء ملك اليمين يحصل بالفعل كالاحتطاب والاحتشاش والاصطياد وسبي الجارية وإحياء الموات ونحو ذلك فعلى الصحيح لو باشر فيما دون الفرج بشهوة أو قبل أو لمس بشهوة أو استخدم الجارية أو العبد أو الدابة أو ركبها هل يكون فسخا فيه وجهان

حكاهما القاضي حسين وغيره (احدهما) يكون وبه القطع البغوي كالوطئ والعتق (وأصحهما) لا يكون فسخا وزيف إمام الحرمين قول من قال الركوب والاستخدام فسخ وقال هو هفوة والله أعلم

* ولو طلق إحدى زوجتيه لا بعينها ثم وطئ إحداهما لم يكن تعيينا للطلاق في الأخرى على الأصح في القولين وهذا مما أورده الغزالي على الشافعي في مسألة وطئ البائع وفرق الأصحاب نحو ما سبق في فرق الرجعة وحاصله الاحتياط للنكاح بخلاف الملك (الرابعة) وطئ المشتري هل هو إجازة منه فيه ثلاثة أوجه حكاها المتولي وغيره (أصحها) باتفاق الأصحاب يكون اجازة لانه متضمن للرضا وكما جعلنا وطئ البائع فسخا لتضمنه الرضا كذا وطئ المشتري اجازة لتضمنه الرضا

(والثانى)

لا لان وطئ المشتري لا يمنع الرد بالعيب فلا يمنع الفسخ كخيار الشرط قال المتولي وهذا على قولنا إن الملك للمشتري في زمن الخيار وإن الفسخ يرفع العقد من حينه لا من أصله (والثالث) إن كان عالما بثبوت الخيار له حالة الوطئ بطل خياره وان كان جاهلا فلا وصور جهله بأن يرث الجارية من مورثه ولا يعلم أن مورثه اشتراها بشرط الخيار وقاسه هذا القائل على الرد بالعيب فإنه إذا وطئ وهو عالم بالعيب بطل حقه من الرد وإن كان جاهلا فلا ولم يفرق الأصحاب بين خيار المجلس وخيار الشرط وقال القاضي حسين إن وطئ في خيار الشرط بطل خياره وإن وطئ في خيار المجلس فوجهان فحصل وجه رابع في المسألة أنه يبطل خيار الشرط دون خيار المجلس والله أعلم

* (وأما) إعتاقه فإن كان بإذن البائع نفذ وحصلت الإجازة من الطرفين ولزم البيع بلا خلاف وإن كان بغير إذنه ففي نفوذه خلاف سنذكره واضحا إن شاء الله تعالى في تفريع الأقوال الثلاثة في الملك في زمن الخيار لمن هو ومختصره أن المذهب أنه لا ينفذ إعتاقه إن كان الخيار لهما أو للبائع فإن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية