المجموع شرح المهذب — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص204
دار الفكر
كان للمشتري وحده نفذ (فإن قلنا) ينفذ حصلت الإجازة قطعا وإلا فوجهان (أصحهما) الحصول أيضا لدلالته على الرضا واختيار التملك وبهذا قطع المصنف وآخرون قال إمام الحرمين ويتجه ان يقال ان أعتق وهو يعلم عدم نفوذه لم يكن إجازة قطعا والمذهب أنه لا فرق (أما) إذا باع المشتري أو وقف أو وهب وأقبض بغير إذن البائع فلا ينفذ شئ من ذلك بلا خلاف وهل يكون إجازة فيه وجهان
مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما (أصحهما) يكون إجازة وبه قال الإصطخري وصححه المصنف والاصحاب
(والثانى)
لا يكون قاله ابو اسحق المروزي قال أصحابنا ولو باشر المشتري هذه التصرفات بإذن البائع أو باع المبيع للبائع نفسه فوجهان (أصحهما) صحة التصرف لتضمنه الإجازة
(والثاني)
لا لضعف الملك وعدم تقدم الإجازة (قال) ابن الصباغ وغيره وعلى الوجهين جميعا يصير البيع لازما ويسقط الخيار (قال) الرافعي وقياس ما سبق أنا إذا لم ننفذها كان سقوط الخيار على وجهين والمذهب ما قاله ابن الصباغ وموافقوه والله تعالى أعلم
* أما إذا أذن له البائع في طحن الحنطة المبيعة فطحنها فإنه إجازة منهما (قال) الصيدلاني وغيره ومجرد الإذن في هذه التصرفات لا يكون إجازة من البائع ما لم يتصرف حتى لو رجع البائع قبل التصرف كان على خياره وفي هذا الذي قالوه نظر لان الاعتبار بالدلالة على الرضا وذلك حاصل بمجرد الإذن وسيأتي في المسألة الخامسة إن شاء الله تعالى عن القاضي حسين خلاف في هذا والله أعلم
* (الخامسة) إذا وطئ المشتري المبيعة فقد سبق الخلاف في كونه إجازة منه وأما خيار البائع فان كان جاهلا بوطئ المشتري لم يسقط قطعا وإن أدركه حصلت الإجازة منه قطعا ولا يجب على المشتري مهر ولا قيمة الوطئ قطعا وتصير الجارية أم ولد فإن لم يأذن له ولكن علم أنه يطأ أو رآه يطأ وسكت عليه فهل يسقط خيار البائع ويكون مخيرا فيه وجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما (أصحهما) لا يكون مجيزا قطعا وكما لو سكت على وطئ أمته لا يسقط به المهر قطعا أو على تخريق ثوبه لا يسقط القيمة قطعا هكذا ذكر الأصحاب المسألة ولم يفرقوا بين خيار الشرط وخيار المجلس وقال المتولي إذا أبطلنا
#
