المجموع شرح المهذب — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص205
دار الفكر
خيار المشترى بالوطئ وكان البائع جاهلا بوطئ المشتري فإن كان خيار الشرط لم يبطل حق البائع منه وإن كان خيار المجلس فوجهان بناء على الوجهين السابقين فيما إذا أسقط المشتري خياره هل يسقط خيار البائع أم لا وهذا الذي قاله شاذ مردود والمذهب أنه لا يسقط خيار المجلس والحالة هذه كالشرط قال القاضي حسين ولو أذن له البائع في الوطئ ولم يطأها هل يبطل خيار البائع بمجرد الإذن فيه خلاف مرتب (إن قلنا) إذا رآه يطاء فسكت يبطل فهنا أولى وإلا فوجهان والفرق أنه وجد هنا صريح الإذن والله أعلم
(فرع)
إذا تصرف المشتري في المبيع ببيع أو رهن أو هبة أو تزويج ونحوها وصححناه يبطل خيار البائع إذا لم يكن أذن في ذلك بلا خلاف
* واحتج له المتولي بأن هذه التصرفات لا تبطل مالية الممتنع وهى قابلة للرفع والله أعلم * قال المصنف رحمه الله
* (وان جن من له الخيار أو أغمى عليه انتقل الخيار إلى الناظر في ماله وإن مات فان كان في خيار الشرط انتقل الخيار الى من ينتقل إليه المال لانه حق ثابت لاصلاح المال فلم يسقط بالموت كالرهن وحبس المبيع على الثمن فان لم يعلم الوارث حتى مضت المدة ففيه وجهان
(أحدهما)
يثبت له الخيار في القدر الذى بقى من المدة لانه لما انتقل الخيار إلى غير من شرط له بالموت وجب أن ينتقل إلى غير الزمان الذى شرط فيه
(والثانى)
انه تسقط المدة ويثبت الخيار للوارث على الفور لان المدة فاتت وبقى الخيار فكان على الفور كخيار الرد بالعيب وان كان في خيار المجلس فقد روى المزني أن الخيار للوارث وقال في المكاتب إذا مات وجب البيع فمن أصحابنا من قال لا يسقط الخيار بالموت في المكاتب وغيره (وقوله) في المكاتب وجب البيع أراد به انه لا ينفسخ بالموت كما تنفسخ الكتابة ومنهم من قال يسقط الخيار في بيع المكاتب ولا يسقط في بيع غيره لان السيد يملك بحق الملك فإذا لم يملك في حياة المكاتب لم يملك بعد موته والوارث يملك بحق الارث فانتقل إليه بموته ومنهم من نقل جواب كل واحدة من المسألتين إلى الأخرى وخرجهما على قولين
#
