المجموع شرح المهذب — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص293
دار الفكر
والصرف
(والثاني)
يفتقر إلى ذكر معظم الصفات وضبط الأصحاب ذلك بما يصف به المدعي عند القاضي (والثالث) يفتقر إلى ذكر صفات السلم وهذان الوجهان ضعيفان الثالث أضعف من الثاني والثاني قول القاضى أبو حامد المروذى والثالث قول أبي علي الطبري
* فعلى المنصوص لو كان له عبدان من نوع فباع أحدهما اشترط تميبزه بسن أو غيره قال الماوردي واتفق أصحابنا على أنه لا يشترط ذكر جميع الصفات فإن وصفها بجميعها فوجهان
(أحدهما)
وهو قول أصحابنا البغداديين يصح لأنه أبلغ في نفي الغرر
(والثاني)
وهو قول البصريين لا يصح لأنه يصير في السلم والسلم في الأعيان لا يجوز وهذا شاذ ضعيف
* (فرع)
قال الماوردي إن كان المبيع مما لا ينقل كالدار والأرض اشترط ذكر البلد الذي هو فيه فيقول بعتك دارا ببغداد وفي اشتراط ذكر البقعة من البلد وجهان وإن كان مما ينقل كالعبد والثوب اشترط ذكر البلد الذي هو فيه لأن القبض يتعجل إن كان قريبا أو يؤجل إن كان بعيدا أو لا يشترط
ذكر البقعة من البلد
* وإذا ذكر البلد الذي فيه المبيع لزمه تسليمه فيه لا في غيره فإن شرط المشتري على البائع أن يسلمه في بلد البيع وكان المبيع في غيره فالبيع باطل بخلاف السلم لأنه في الذمة هذا كلام الماوردي وحكاه الرافعي عن بعض الأصحاب وسكت عليه (الثاني) إذا شرطنا الوصف فوصفه فإن وجده دون ما وصف فللمشتري الخيار بلا خلاف وإن وجده كما وصف فطريقان
(أحدهما)
القطع بثبوت الخيار وبه قطع المصنف في التنبيه وجماعة وهو المنصوص (وأشهرهما) أنه على وجهين ذكرهما المصنف بدليلهما هنا (أصحهما) ثبوته (أما) إذا قلنا لا يشترط فللمشتري الخيار عند الرؤية سواء كان شرط الخيار أم لا هذا هو المذهب وفيه وجه أنه لا يثبت إلا أن يكون شرطه والصحيح الأول
* وهل له الخيار قبل الرؤية حتى ينفذ فسخه وإجازته فيه ثلاثة أوجه (أحدها) ينفذان
(والثاني)
لا ينفذ واحد منهما (والثالث) وهو الصحيح ينفذ فسخه قبل الرؤية دون إجازته هذا كله في المشتري (وأما) البائع ففيه ثلاثة أوجه (أصحها) لا خيار له سواء كان رأى المبيع أم لا لأن الخيار في جانبه تعبد
(والثاني)
له الخيار في الحالين كالمشتري (والثالث) له الخيار إن لم يكن رآه
#
