شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص294

دار الفكر

وبه قطع الشيخ أبو حامد ومتابعوه

* وحيث قلنا يثبت خيار الرؤية هل يكون على الفور فيه وجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما (أصحهما) يمتد مادام مجلس الرؤية وهو قول أبي اسحق المروزي

(والثاني)

أنه على الفور وبه قال أبو علي بن أبي هريرة قال الشيخ أبو حامد الجويني في كتابه السلسلة هذان الوجهان مبنيان على وجهين في ثبوت خيار المجلس في بيع الغائب

(أحدهما)

يثبت كما يثبت في بيع العين الحاضرة

(والثاني)

لا يثبت للاستغناء عنه بخيار الرؤية فعلى الأول خيار الرؤية على الفور لئلا يثبت خيار مجلسين في وقت واحد وعلى الثاني يمتد إلى انقضاء المجلس قال والفرع مبني على أصل آخر وهو أنه إذا مات أحد العاقدين في المجلس وقلنا بالمذهب والمنصوص أنه ينتقل الخيار إلى الوارث فالى متى يمتفيه وجهان

(أحدهما)

على الفور

(والثانى)

مادام الوارث في مجلس خبر الموت وقد سبقت المسألة واضحة (والثالث) هل يجوز أن يوكل في الرؤية من يفعل ما يستصوبه من فسخ أو إجازة فيه وجهان مشهوران

للخراسانيين (أصحهما) يجوز كما يجوز التوكيل في خيار الخلف والرد بالعيب

(والثاني)

لا لأنه خيار شهوة ولا يتوقف على نقص ولا غرض فلا يجوز التوكيل فيه كمن أسلم على أكثر من أربع نسوة فإنه لا يصح توكيله في الاختيار (الرابع) إذا لم تشترط الرؤية فاختلفا فقال البائع للمشتري أنت رأيت المبيع فلا خيار لك فأنكر المشتري فوجهان (أصحهما) يصدق المشتري بيمينه

(والثاني)

البائع فإن شرطنا الرؤية فاختلفا فقال الغزالي في الفتاوى القول قول البائع لأن إقدام المشتري على العقد اعتراف بصحته قال الرافعي فلا ينفك هذا عن خلاف قلت هذه المسألة هي مسألة اختلاف المتبايعين في شرط يفسد العقد وفيها القولان المشهوران الأصح قول مدعي الصحة

(والثاني)

قول مدعي الفساد فيتعين جريان القولين في مسألتنا ولعل الغزالي فرعها على الأصح

* (فرع)

لو رأى ثوبين فسرق أحدهما فاشترى الثاني ولا يعلم أيهما المسروق قال الغزالي في الوسيط إن تساوت قيمتهما وصفتهما وقدرهما كنصفي كرباس واحد صح البيع بلا خلاف وان اختلفا في شئ من ذلك ففيه القولان في بيع الغائب وهذا الذي قاله حسن ولا يقال هذا بيع ثوب من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية