المجموع شرح المهذب — ج 10
الإمام النووي • الفقه • ج10 ص105
دار الفكر
في الصرف بل حكوا في الطعام وجهين وقال الرافعي إن الأشبه بكلام الشيخ أبي علي والأئمة أن وجه الجواز أظهر
* (فرع)
هل يسوغ الاستبدال في هذا القسم أولا؟ اعلم أن الاستبدال عن الثمن الثابت في الذمة في غير الصرف يجوز على الجديد المشهور (وأما) في الصرف فالصواب المقطوع به أن ذلك لا يجوز لأنه لو استبدل عنه لم يحصل مدلول قوله صلى الله عليه وسلم (عينا بعين) لا عند العقد ولا في المجلس فوجب البطلان والفرق بينه وبين الثمن في غير الصرف أن الثمن في الصرف غير مستقر لأنه بعرضية البطلان بالتفرق قبل قبضه بخلاف الثمن في غير الصرف ولهذا جزم بعض الأصحاب أن محل الخلاف فيما إذا كان المبيع قد قبض أما إذا المبيع لم يقبض فإنه لا يجوز الاستبدال عنه قولا واحدا وللقائل الآخر أن يقول إنه غير قابل للانفساخ من جهته بأن يتلف قبل قبضه فينفسخ العقد به والثمن في الصرف قابل للانفساخ الآتي من جهته بعدم قبضه وأيضا فهو غير لازم على المذهب لأن العقد لا يلزم على المذهب ما لم يتقابضا بخلاف الثمن في غير الصرف فإنه يتصور فيه اللزوم قبل القبض ولو فرعنا على رأي ابن سريج في اللزوم قبل التقابض أو على الوجه القائل بصحة بيع المبيع في زمان الخيار لم يلزم أن يطرد ذلك في الصرف لما أشرت إليه من دلالة الحديث على اشتراط التعيين فإن لم يكن في العقد فلابد من المجلس وقد خرج شيخنا أبو العباس بن الرفعة جواز الاستبدال فيما إذا كان العوضان نقدين على أن الثمن ماذا وحكم بأنا إذا قلنا الثمن النقد ولا مبيع هنا فيجري الخلاف في الاستبدال عن كل منهما وهو سهو لا ينبغي التعريج عليه والله أعلم
#
