شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 10

الإمام النووي • الفقه • ج10 ص129

دار الفكر

من الثمن قولا واحدا وبين أن يكون عيب بعضها يخرجها من الجنس قبل التفرق بينهما أن ههنا قد كان له المقام على الكل بجميع الثمن وإنما فسخ في البعض المعيب وأقام على البعض السليم طلبا للحظ فلو قيل يأخذه بجميع الثمن كان فسخ البيع سفها وليس كذلك إذا كان العيب من غير الجنس لأن البيع فيه قد بطل فلم يكن له أن يأخذه بكل الثمن فجاز في أحد القولين أن يأخذ السليم بجميع الثمن وقد ذكر هذا الفرق غير واحد من الأصحاب وهذا لا اختصاص له بالصرف والربا بل هو في مسألة العبدين أيضا إذا ظهر بأحدهما عيب وأراد رد المعيب وحده وإمساك السليم لا يمكن أن يمسكه بجميع الثمن لأنه يصير رد المعيب سفها بخلاف تفريق الصفقة في الابتداء إذا اشترى عبدا وحرا فإنه لا يمكنه إمساك الحر مع العبد وكذلك إذا اشترى عبدين فتلف أحدهما قبل القبض وقلنا بالتفريق فإنه يمسكه بحصته من الثمن قطعا على المشهور الذي ذكره المصنف وغيره وحكى صاحب التتمة طريقة ضعيفة أنه على قولين أيضا وصاحب هذه الطريقة يلزمه أن يجري ذلك في الصرف وهذه طريقة لا يعرج

عليها فالحاصل أنه لا يمسك السليم وحده بجميع الثمن وأما امتناع التفريق أو جوازه والقطع بالتوزيع ففيه ما قدمته من البحث ولم أر من صرح به إلا ما فهمته من اختلاف عبارات الأصحاب كما قدمت لك والله سبحانه أعلم

* فهذه أربع مسائل فيما إذا كان الصرف المعين في جنسين (القسم الثاني) إذا كان في جنس واحد كالدراهم بالدراهم أو الدنانير بالدنانير فإما أن يكون العيب في بعض المبيع أو في

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية