المجموع شرح المهذب — ج 10
الإمام النووي • الفقه • ج10 ص130
دار الفكر
كله وإذا كان في كله فإما أن يكون من الجنس أو من غيره وإذا كان من الجنس فإما أن يتبين قبل التلف أو بعده فهذه أربع مسائل أيضا (المسألة الأولى) إذا كان بعضها معيبا كما إذا اشترى دراهم بدراهم أو دنانير بدنانير فوجد ببعضها عيبا قال القاضي أبو الطيب وصاحب الشامل إن البيع باطل سواء كان العيب من جنسها أو من غير جنسها لكونه ربا فإنه باع جيدا ومعيبا بجنسه فينقسم الثمن عليهما على قدر قيمتها فيودى إلى التفاضل كما في قاعدة مد عجوة وفي كلام المحاملي والماوردي ما يقتضي النزاع فيه فإنهما قالا فيما إذا كان الصرف في جنس واحد وفرعنا على أن الصفقة تفرق أنه يمسك السليم بحصته من الثمن قولا واحدا لأنه إذا كان الصرف دراهم بدراهم أو دنانير بدنانير وأمسك البعض بجميع الثمن كان ربا وهذا الكلام منهما يقتضي الحكم بصحة العقد بناء على تفريق الصفقة وكذلك الشيخ أبو حامد وإن كان لم يصرح بالمسألة لكنه قال في صدر كلامه إن الجنس الواحد والجنسين في الحكم سواء فاقتضى إطلاقه الحكم بالصحة وكذلك قال في المجرد فإن تصارفا عينا بعين جنسا واحدا أو جنسين لافرق بينهما وذكر الأقسام إلى أن قال فإن كان بعضه معيبا بني على تفريق الصفقة وكذلك قال الجرجاني في المعاياة كل من ملك الجملة بعقد إذا وجد ببعضه عيبا وقلنا له في أحد القولين أن يفرق يفرق الصفقة في الرد فإنه يمسك الباقي بجميع الثمن في قول وبقسطه من الثمن في القول الآخر في الصرف وفي مال الربا إذا باع جنسا بجنس فإنه يمسكه بقسطه من الثمن قولا واحدا لئلا يؤدي إلى
#
