شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 10

الإمام النووي • الفقه • ج10 ص79

دار الفكر

وفيه شئ من الشعير لانه لابد من تفاوتهما فهما نوعان لجنس واحد كالحنطة الحمراء مع السمراء والاعتبار في الجنسية مع التقارب في الأحكام كالتقارب بين التمر والزبيب في الخرص وكذلك التقارب في الاثمان والجلاوة لأن أغراض النفس تختلف في كل نوع منها ذكر القاضي عبد الوهاب هذا جوابا عن قول الشافعي رضي الله عنه إن تقارب التمر والزبيب أشد من تقارب الحنطة والشعير وقال إن الأمر بالعكس ورجحوا مع هذين الأمرين مذهبهم بأنه أحوط وأبعد عن الربا (والجواب) عن أثر معمر أن فيه التصريح بأنه ليس مثله وإنما تركه تورعا وخشية أن يضارعه قال ابن العربي المالكي وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنهما صنفان وجواز التفاضل بينهما فلا وجه للمضارعة والاحتراز من الشبهة مع وجود النص (وأما) الاثر عن عمر ومعيقب فمنقطعان (وأما) الأثر عن سعد فعلى ظاهر رواية سليمان بن يسار لا دليل في لجواز أن يكون فعل سعد ذلك على سبيل الورع كما فعل معمر وعلى

رواية ابن عباس أن سعدا سئل عن البيضاء بالسلت فقال سعد أيهما أفضل قال البيضاء فنهى عن ذلك إلى آخره فقد أجاب الشافعي رحمه الله تعالى عنه في الأم فقال في باب بيع الطعام بالطعام على الحديث رأي سعد نفسه أنه كره البيضاء بالسلت فإن كان كرهها نسيئة فذلك موافق لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وبه نأخذ ولعله إن شاء الله تعالى كرهها لذلك وإن كرهها متفاضلة فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أجاز البر بالشعير متفاضلا فليس في قول أحد حجة مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو القياس على سنة النبي صلى الله عليه وسلم أيضا وهذا الكلام من الشافعي رضي الله عنه لا مزيد على حسنه وفيه تسليم أن البيضاء بالسلت هي البر بالعشير وقد رأيت في كتاب غريب الحديث لإبراهيم الحربي أن السلت حبة بيضاء مضرسة وأهل العراق يسمون جنسا من الشعير لاقشر له السلت ذكر ذلك في الحديث السادس

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية