شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 11

الإمام النووي • الفقه • ج11 ص105

دار الفكر

(فرع)

إذا بيع السكر فالمعيار فيه الوزن نص عليه الشافعي ومن الأصحاب نصر المقدسي وقد تقدم قول الجوزى وتنبيهه على أن ذلك لا خلاف فيه وقال ابن أبى الدم ان أبا اسحق قال يباع كيلا وجعل الوجهين فيه كالسمن ولم أر ذلك لغير ابن أبي الدم وعلل وجه أبى اسحق على ما زعم بأن أصله الكيل وكأن يعني العصير فانه مكيل وبيع الفانيد كبيع السكر بالسكر قاله المارودى والقاضي حسين والبغوي والإمام والرافعي.

(فرع)

قال نصر المقدسي في الكافي يجوز بيع السكر بالسكر وزنا إذا تساويا في اليبس والصفة فأما اشتراطه اليبس فصحيح وأما اشتراطه التساوي في الصفة فمشكل لأن ذلك غير شرط في الربويات بدليل أنه يجوز بيع التمر من نوع بالتمر من نوع آخر وما أشبهه وظاهر كلام نصر هذا أنه لا يجوز بيع السكر بالسكر إذا اختلفت صفتهما ولم أر من تعرض لذلك غيره ولا يجوز بيع قصب السكر بقصب السكر ولا بالسكر كبيع الرطب بالتمر أو بالرطب قاله البغوي والرافعي وهو الصواب وقال الإمام في السكر والفانيد منهم من قال هما جنس وهذا بعيد ومنهم من قال جنسان فإن قصبهما مختلف وليس للفانيد عكر السكر وأما السكر الأحمر الذي يسمى القوالب فهو عكر السكر الأبيض ومن قصبه وفيه مع ذلك تردد من حيث إنه يخالف صفة الأبيض مخالفة ظاهرة وقد يشتمل أصل واحد على مختلفات

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية