المجموع شرح المهذب — ج 11
الإمام النووي • الفقه • ج11 ص230
دار الفكر
لكان ربا العباس موضعا يوم أسلم (والجواب) أن العباس كان له ربا في الجاهلية من قبل إسلامه فيكفي حمل اللفظ عليه وليس ثم دليل على أنه بعد إسلامه استمر على الربا ولو اسلم استمراره عليه لأنه قد لا يكون عالما بتحريمه فأراد النبي صلى الله عليه وسلم إنشاء هذه القاعدة وتقريرها من يومئذ.
(فرع)
جريان الربا فيما ليس بمقدر من المطعومات على القول الجديد اختلف أصحابنا هل ثبت الربا بعلة الأصل أو بعلة الاشتباه فمن متقدمي أصحابنا من قال إنما جعل الشافعي فيه الربا بعلة الاشتباه لأنه قال وإنما حرمنا غير ما سمي رسول الله صلى الله عليه وسلم من المأكول المكيل والموزون لأنه في معنى ما سمى فجعل في المكيل والموزون الربا بعد الأصل ثم قال بعد هذا وما خرج من المكيل والموزون من المأكول والمشروب فقياسه على ما يؤكل ويكال أولى من قياسه على مالا يكال ولا يؤكل فجعله ملتحقا بالأصل من حيث الشبه وقال آخرون بل بعلة الأصل وإنما قال الشافعي ما احتج به الأولون ترجيحا للعلة (قلت) وهذا الذي قاله الآخرون هو الحق وهو مراد الشافعي
#
