شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 11

الإمام النووي • الفقه • ج11 ص339

دار الفكر

أبرها) وقال ذكر هذا الحديث أبو إسحق في الشرح وأبو علي الطبري في المحر ونقله الشيخ أبو حامد عن الساجي قال وهذا نص وليست في هذه الروايات زيادة على رواية مسلم المتقدمة إلا أنه ليس في هذا الاستثناء اشتراط من المبتاع فالأولى أن يستدل برواية مسلم وتعليق الحكم فيها بالوصف ودلالته على أن ذلك (1) وقال الماوردي روي أن النبي صلى الله عليه وسلم أنشد قول الأعرابي حين حرم عليه بعض ملوك الجاهلية ثمرة نخلة له جذذت جنى نخلتي ظالما

* وكان الثمار لمن قد أبرا

فقال النبي صلى الله عليه وسلم وكان الثمار لمن قد أبر) وكان ذلك منه إثباتا لهذا الحكم كما أنشد قول الأعشى.

وهو سر غالب لمن غلب.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم.

وهو سر غالب لمن غلب.

تثبيتا لهذا القول وهذه الوجود ذكرناها على جهة الاستئاس والاعتضاد لاأنه يقوم بها بمفردها حجة والحجة ما تقدم وله تتمة تأتي في فرع مذاهب العلماء والله أعلم.

(فرع)

في مذاهب العلماء.

وافقنا على دخول الطلع والتفرقة بين ما قبل التأبير وبعده مالك وأحمد والليث بن سعد وداود بن علي والطبري وقال ابن أبي ليلى يدخل الطلع في بيع النخل بكل حال وقال أبو حنيفة رضى الله عنه والكوفيون والاوزاعي لايدخل بكل حال مؤبرا كان أو غير مؤبر الا بالشرط فاخذ أبو حنيفة رضى الله عنه بالمنطوق دون المفهوم وأخذ الشافعي رضي الله عنه بالمنطوق والمفهوم معا ولم يأخذ ابن أبي ليلى بالمنطوق ولا بالمفهوم واحتج من نصر قوله بأنه متصل بأصل الخلقة فأشبه السقف والأغصان والصوف على ظهر الغنم (وأجاب) أصحابنا رحمهم الله بأن هذه الأشياء إنما دخلت لأنها أجزاء وليست بنماء بدليل أن الحيوان يولد وعليه الصوف والنماء مالا يكون أصلا (وأما) الثمرة فإنها نماء (وردوا) هذا القول بما تقدم من السنة والاستدلال (واحتحت) الحنفية ومن وافقهم بأنها ثمرة

الصفحة السابقة الصفحة التالية