شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 11

الإمام النووي • الفقه • ج11 ص63

دار الفكر

عنه في المختصر فإن لفظه فيه وأحب إلي أن تكون العرية أقل من خمسة اوسق ولا أفسخه في الخمسه اوسق لأنها شك وهذا النص منقول من الأم من موضع آخر وتوجيهه ظاهر كما قاله المصنف وكثيرون جزموا بهذا القول وتقدم التنبيه على أن طرق حديث أبي هريرة رضي الله عنه كلها على الشك فالجواز فيما دون الخمسة حينئذ لأنه ثابت على التقديرين إن كان الثابت خمسة أو دون الخمسة فدون الخمسة جائز إما نصا وإما ضمنا والخمسة مشكوك فيها فتبقى على الأصل وهو التحريم الثابت فالنهي عن المزابنة وعن الغرر وعن الربا ووجه القياس الذي أشار إليه المصنف أن الخمسة تردد إلحاقها بين الناقص عنها والزائد عليها وقد عهد من الشرع التسوية بينها وبين الزائد عليها في حكم الزكاة وجعلها في حد الكثير فينبغي أن تلحق به ههنا ويكون اولى إلحاقها بالناقص الذي لم يقدره الشرع ولم يشهد له نظير وهذا الاستدلال نقله القاضي أبو الطيب عن ابى اسحق وهو لو تجرد عن الأصول المتقدمة كان كافيا في التحريم فكيف وقد اعتضد بها واحتج لهذا القول أيضا بما أشار إليه أبو داود في بعض نسخ كتابه ورواه البيهقي من حديث جابر بن عبد الله رضى عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقله والمزابنه واذن لاصحابه العرايا أن يبيعوها بمثل خرصها ثم قال الوسق والوسقين والثلاثة والأربعة واحتج له الماوردي بما رواه أبو سعيد الخدري رضي الله إن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا صدقه في العريه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية