شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 12

الإمام النووي • الفقه • ج12 ص29

دار الفكر

إذا محاسني اللاتي أدل بها

* صارت ذنوبي فقل لي كيف أعتذر وأبو هريرة نفسه قد أجاب عن إكثار الحديث فإنه كان يلزم رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا له النبي صلى الله عليه وسلم بالحفظ

* (فرع)

* في علة هذا الخيار وجهان

(أحدهما)

التدليس الصادر من البائع

(والثاني)

الضرر الحاصل للمشتري بإخلاف ما وطن نفسه عليه ويظهر أثر الوجهين فيما لو تحفلت بنفسها أو صرها غيره بغير إذنه (والأصح) عند صاحب التهذيب ثبوته وبه قطع القاضي حسين وقطع الغزالي بخلافه في الوجيز فيما إذا تحفلت بنفسها وفي الوسيط حكى الوجهين وجعل الأولى عدم الثبوت وحقيقة الوجهين ترجع إلى إلحاق خيار التصرية بخيار العيب أو بخيار الخلف المجمع على كل منهما (فرجح) البغوي والقاضي حسين الأول وهو مقتضى كلام الماوردي والعراقيين ممن صرحوا أن التصرية عيب وكذلك يقتضيه كلام الشافعي في الأم فإنه قال (فإذا حلبها ثم أراد ردها بعيب التصرية) وقال أيضا (فإن رضي الذي ابتاع المصراة أن يمسكها بعيب التصرية) (ورجح) الغزالي الثاني وتبعه عبد الغفار القزويني في حاويه (والمراد) بتحلفها بنفسها أن يترك صاحبها حلبها أياما من غير شد لا عن قصد بل نسيانا أو لشغل عرض فإن اللبن يجتمع في ضرعها إذا لم يصل إليها ولدها أو تنفق شد أخلافها لحركتها بنفسها لا بصنع آدمي ولو ترك صاحبها حلبها ثلاثة أيام من غير شد الأخلاف لقصد غزارة اللبن ليراه المشتري فهو في معنى الشد بلا خلاف (قال) ابن الرفعة ولهذا قال بعض الشارحين وليس شد الأخلاف شرطا بل هو الغالب وإنما المعتبر أن يترك حلبها قصدا (قلت) وذاك داخل تحت الحديث على تفسير أبي عبيد وقد تقدم التوفيق بينه وبين تفسير الشافعي والتي صراها أجنبي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية