شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 12

الإمام النووي • الفقه • ج12 ص47

دار الفكر

ذلك لغو لا فائدة فيه والله أعلم (فإن صح) ذلك فتكون هذه المسألة من المسائل التي يثبت فيها خيار المجلس ولا يثبت فيها خيار الشرط للبائع وحده ولا للمشتري وحده (وأما) شرطه لهما فيحتمل أن يمنع أيضا أخذا مما قاله الجوزى ومما قلته ويحتمل أن يجوز ولا يمتنع التصرف بالحلب لأن الأصل استمرار العقد ومنه ثبتا في الصورة التي ذكرها الجوزى نظر في أنه إذا كان الخيار للمشتري بالشرع لأجل التصرية فلو صححنا اشتراط الخيار مع ذلك للبائع هل يكون ثبوت الخيار لهما بهذين الشيئين كثبوته بالشرط حتى لا يحكم بالملك حينئذ أو لا لاختلاف سببهما وهو الظاهر والله أعلم

* (فرع)

* إذا اشتراها وهي مصراة ولم يعلم بها حتى ثبت لبنها على الحد الذي أشعرت به التصرية وصار ذلك عادة بتغير المرعى ففيه وجهان

(أحدهما)

له الخيار لتدليس

(والثاني)

لا لعدم الضرر (قال) القاضي أبو الطيب والأول أصح (قلت) وهذا على رأيه في أنه خيار عيب وشبهوا هذين الوجهين بالوجهين فيما إذا لم يعرف العيب القديم إلا بعد زواله وبالقولين فيما إذا عنقت الأمة تحت عبد ولم يعلم عتقها حتى عتق الزوج وفي تعليق سليم عن أبي حامد قال الشيخ أما القولان فعلى ما قال وكذلك مسألة العيب (فأما) هذه المسألة فلا أعرف لإثبات الخيار وجها لأن نقصان اللبن ليس بعيب في الأصل وإنما كانت تثبت الخيار للجمع وقد استدام له ذلك (قلت) وليس الأمر كذلك بل له وجه ظاهر لأن هذه الأمور العارضة على خلاف الجبلة لا يوثق بدوامها بخلاف اللبن المعتاد من أصل الخلقة ومن المعلوم أن الكلام في هذا الفرع إذا جعلنا له الرد من باب العيب (أما) من يجعل الخيار بالشرع ويبين ذلك في الثلاثة فله الرد بلا إشكال وبنى الجرجاني الوجهين على أن الخيار هل هو خيار خلف أو خيار عيب فإن جعلناه خيار خلف فلا يثبت ههنا لأنه لم يخلف وإن جعلناه خيار عيب فينبني على أن من اشترى سلعة وبها عيب فلم يعرف إلا بعد زواله هل يثبت له الخيار

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية