شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 12

الإمام النووي • الفقه • ج12 ص48

دار الفكر

قال المصنف رحمه الله تعالى

* (فان اختار رد المصراة رد بدل اللبن الذى أخذه واختلفت الرواية فيه فروي أبو هريرة " صاعا من تمر " وروى أبن عمر " مثل أو مثلى لبنها قمحا " واختلف أصحابنا فيه (فقال) أبو العباس ابن سريج يرد في كل بلد من غالب قوته وحمل حديث أبى هريرة على من قوت بلده التمر وحديث ابن عمر علي من قوت بلده القمح كما قال في زكاة الفطر " صاعا من تمر أو صاعا من شعير " وأراد التمر لمن قوته التمر والشعير لمن قوته الشعير (وقال) أبو إسحق الواجب صاع من التمر لحديث ابى هريرة وتأول حديث ابن عمر عليه إذا كان مثل لبنها من القمح أكثر قيمة من صاع من التمر فتطوع به)

* (الشرح)

* رواية أبي هريرة وابن عمر تقدم بيانهما وأن الرواية إلى ابن عمر غير قوية (أما) الأحكام فالمشتري للمصراة إما أن يختار إمساكها وإما أن يختار ردها وإذا اختار الرد فإما قبل الحلب وإما بعده وإذا كان بعده فإما مع بقاء اللبن وإما بعد تلفه فهذه أربعة أحوال سكت المصنف عن الحالتين الأولتين لسهولة الأمر فيهما وذكر الحالتين الاخرتين احداها في هذه القطعة من الفصل والأخرى في القطعة التي ستأتي في كلامه إن شاء الله تعالى فلنذكر الاحوال الثلاث ونقدم الصورة التي فرضها المصنف وهي ما إذا أراد ردها (وصورة) المسألة إذا كان ذلك بعد الحلب وكان اللبن تالفا فقد اتفق الأصحاب على جواز ردها ورد بدل اللبن ولا يخرج ردها على الخلاف في تفريق الصفقة لتلف بعض المبيع وهو اللبن اتباعا للأخبار الواردة في الباب على أن اللبن على رأي لا يقابله قسط من الثمن وسيأتي في الحالة الثالثة تحقيق النقل في هذا الرأي ولا أعلم أحدا حكى خلافا في جواز الرد إلا ابن أبي الدم فإنه قال فيه وجه حكاه الإمام أنه إذا حلب اللبن فتلف امتنع عليه رد الشاة قياسا على رد العبد القائم بعد تلف الآخر ولا وجه لهذا الوجه مع الحديث (قلت) وهذا الوجه لم أقف

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية