المجموع شرح المهذب — ج 12
الإمام النووي • الفقه • ج12 ص83
دار الفكر
موضع إلا أن يتبين أن المعنى الذي استثنى لأجله نقصان إفراد الشاة بالرد عن سائر مواضع الإفراد موجود في النقصان بالحلب ههنا حتى يستثنى عن سائر مواضع النقص وصحة القياس متوقفة على ثبوت ذلك وهو غير بين (الثامن) أن الأصحاب أطبقوا على حكاية الوجهين كما حكاهما المصنف رحمه الله وكلام الشيخ أبي حامد يقتضي حكاية الوجهين عن أبى اسحق ولذلك الرويانى قال أن أبا اسحق أشار في الشرح إلى وجهين والمصنف وابن الصباغ جعل القول بعدم الإجبار قول أبي اسحق وكلام أبي الطيب محتمل لما قاله أبو حامد ولما قاله المصنف فإنه قال لا يجبر عليه ذكره أبو إسحق في الشرح وقال لأنه صار معيبا وفيه وجه آخر أنه يجوز وبقية الأصحاب يذكرون الوجهين غير منسوبين والجمع بين ذلك كله أن أبا اسحق ذكر في شرحه الوجه الذي اختاره والوجه الآخر (التاسع) أن هذا كله في رده علي جهة القهر أما لو تراضيا على ذلك قال الماوردي والروياني في البحر جاز وقد تقدم ذلك عن البغوي والرافعي رحمهما الله أنه لا خلاف فيه ونبهت هناك أنه هل هو من باب الاعتياض أو من باب الرد بالفسخ وأن ابن المنذر خالف فيه ومقتضى كلامه المخالفة ههنا وهو أحد قولي المالكية وأن ابن المنذر جعله من باب الاعتياض وذكرت بحثا هناك يقتضي أنه ليس كذلك وأنه يجوز فلينظر ذلك البحث هناك في فرع عند شرح قول المصنف " وإن أجاز رد المصراة رد بدل اللبن "
* (فرع)
* قسم المرعشي العيب الحادث عند المشتري إلى قسمين
(أحدهما)
المصراة يردها ناقصة عما أخذت عليه من كون اللبن في ضرعها وما سوى المصراة ثلاثة أضرب (أحدها) يرد قولا واحدا كالعنت والخيار يغمزه بعود أو حديدة فيتبين أنه مر
(والثانى)
فيه قولا كالثوب يقطع ثم يعلم عيبه
(والثالث) ثلاثة أقوال إذا كسرنا لا نوقف على عيبه إلا بكسره وسيأتي ذلك إن شاء الله تعالى في الرد بالعيب وفيه توقف نذكره هناك إن شاء الله تعالى
* (فرع)
* إذا اشترى شاة وجز صوفها ثم وجد بها عيبا إن كان الجز لاستعلام العيب لم يمتنع الرد وجرى مجرى الحلب
#
