مقاييس اللغة — ج 1
ابن فارس • المعاجم • ج1 ص153
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر
يومان يوم مقامات وأندية ... ويوم سير إلى الأعداء تأويب
قال: والفعلة الواحدة تأويبة. والتأويب: التسبيح في قوله تعالى: {ياجبال أوبي معه والطير} [سبأ: 10] . قال الأصمعي: أوبت الإبل: إذا روحتها إلى مباءتها. ويقال: تأوبني، أي: أتاني ليلا. قال:
تأوبني دائي القديم فغلسا ... أحاذر أن يرتد دائي فأنكسا
قال أبو زيد: وكان الأصمعي يفسر الشعر الذي فيه ذكر " الإياب " أنه مع الليل، ويحتج بقوله:
تأوبني داء مع الليل منصب
وكذلك يفسر جميع ما في الأشعار. فقلت له: إنما الإياب الرجوع، أي وقت رجع، تقول: قد آب المسافر. فكأنه أراد أن أوضح له، فقلت: قول عبيد:
وكل ذي غيبة يؤوب ... وغائب الموت لا يؤوب
أهذا بالعشي؟ فذهب يكلمني فيه، فقلت: فقول الله تعالى: {إن إلينا إيابهم} [الغاشية: 25] ، أهذا بالعشي؟ فسكت. قال أبو زيد: ولكن أكثر ما يجيء على ما قال رحمنا الله وإياه.
والمآب: المرجع. قال أبو زياد: أبت القوم، أي: إلى القوم. قال:
أنى ومن أين آبك الطرب
#
