مقاييس اللغة — ج 4
ابن فارس • المعاجم • ج4 ص147
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر
ولولا أن ينال أبا طريف ... إسار من مليك أو عناء
قال الخليل: العنو والعناء: مصدر للعاني. يقال عان أقر بالعنو، وهو الأسير. والعاني: الخاضع المتذلل. قال الله - تعالى -: {وعنت الوجوه للحي القيوم} [طه: 111] . وهي تعنو عنوا. ويقال للأسير: عنا يعنو. قال:
ولا يقال طوال الدهر عانيها
وربما قالوا: أعنوه، أي ألقوه في الإسار. وكانت تلبية أهل اليمن في الجاهلية هذا:
جاءت إليك عانيه ... عبادك اليمانيه كيما تحج الثانيه
على قلاص ناجيه
ويقولون: العاني: العبد. والعانية: الأمة. قال أبو عمرو: وأعنيته إذا جعلته مملوكا. وهو عان بين العناء. والعنوة: القهر. يقال أخذناها عنوة، أي قهرا بالسيف. ويقال: جئت إليك عانيا، أي خاضعا. ويقولون: العنوة: الطاعة. قال:
هل أنت مطيعي أيها القلب عنوة
والعناء معروف، وهو من هذا. قال الشيباني: ربت عنوة لك من هذا الأمر، أي: عناء. قال القطامي:
ونأت بحاجتنا وربت عنوة ... لك من مواعدها التي لم تصدق
#
