مقاييس اللغة — ج 4
ابن فارس • المعاجم • ج4 ص183
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر
وهذا على معنى الاستعارة، كأنه أراد السودد القديم. ويقولون أيضا للطريق القديم: عود. قال:
عود على عود لأقوام أول ... يموت بالترك ويحيا بالعمل
يعني بالعود الجمل. على عود، أي طريق قديم. وكذلك الطريق يموت أو يدرس إذا ترك، ويحيا إذا سلك. ومن الباب: العائدة، وهو المعروف والصلة. تقول: ما أكثر عائدة فلان علينا. وهذا الأمر أعود من هذا، أي أرفق.
ومن الباب العيد: كل يوم مجمع. واشتقاقه قد ذكره الخليل من عاد يعود، كأنهم عادوا إليه. ويمكن أن يقال لأنه يعود كل عام. وهذا عندنا أصح. وقال غيره، وهو قريب من المعنيين: إنه سمي عيدا لأنهم قد اعتادوه. والياء في العيد أصلها الواو، ولكنها قلبت ياء لكسرة العين. وقال العجاج:
يعتاد أرباضا لها آري ... كما يعود العيد نصراني
ويجمعون العيد أعيادا، ويصغرونه على التغيير عييد. ويقولون فحل معيد: معتاد للضراب. والعيدية: نجائب منسوبة، قالوا: نسبت إلى عاد. والله أعلم.
وأما الأصل الآخر فالعود وهو كل خشبة دقت. ويقال بل كل خشبة عود. والعود: الذي يتبخر به، معروف.
(عوذ)
العين والواو والذال أصل صحيح يدل على معنى واحد، وهو الالتجاء إلى الشيء، ثم يحمل عليه كل شيء لصق بشيء أو لازمه.
#
