مقاييس اللغة — ج 4
ابن فارس • المعاجم • ج4 ص76
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر
قال الخليل: عقل عقيم، للذي لا يجدي على صاحبه شيئا.
ويروى أن العقل عقلان: فعقل عقيم، وهو عقل صاحب الدنيا; وعقل مثمر، وهو عقل [صاحب] الآخرة.
ويقال: الملك عقيم، وذلك أن الرجل يقتل أباه على الملك، والمعنى أنه يسد باب المحافظة على النسب. والدنيا عقيم: لا ترد على صاحبها خيرا. والريح العقيم. التي لا تلقح شجرا ولا سحابا. قال الله - تعالى -: {وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم} [الذاريات: 41] ، قيل: هي الدبور. قال الكسائي: يقال عقمت عليهم الريح تعقم عقما. والعقيم من الأرض: ما اعتقمتها فحفرتها. قال:
تزود منا بين أذناه ضربة ... دعته إلى هابي التراب عقيم
قال الخليل: الاعتقام: الحفر في جوانب البئر. قال ربيعة بن مقروم:
وماء آجن الجمات قفر ... تعقم في جوانبه السباع
وإنما قيل لذلك اعتقام لأنه في الجانب، وذلك دليل الضيق الذي ذكرناه.
ومن الباب: المعاقم: المخاصم، والوجه فيه أنه يضيق على صاحبه بالكلام.
وكان الشيباني يقول: هذا كلام عقمي، أي إنه من كلام الجاهلية لا يعرف. وزعم أنه سأل رجلا من هذيل يكنى أبا عياض، عن حرف من غريب هذيل، فقال:
#
