مقاييس اللغة — ج 4
ابن فارس • المعاجم • ج4 ص78
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر
عقيب صاحبه. ويعقبان، إذا جاء الليل ذهب النهار، فيقال عقب الليل النهار وعقب النهار الليل. وذكر ناس من أهل التفسير في قوله - تعالى -: {له معقبات من بين يديه ومن خلفه} [الرعد: 11] قال: يعني ملائكة الليل والنهار، لأنهم يتعاقبون. ويقال إن العقيب الذي يعاقب آخر في المركب، وقد أعقبته، إذا نزلت ليركب. ويقولون: عقب علي في تلك السلعة عقب، أي أدركني فيها درك. والتعقبة: الدرك.
ومن الباب: عاقبت الرجل معاقبة وعقوبة وعقابا. واحذر العقوبة والعقب. وأنشد:
فنعم والي الحكم والجار عمر ... لين لأهل الحق ذو عقب ذكر
ويقولون: إنها لغة بني أسد. وإنما سميت عقوبة لأنها تكون آخرا وثاني الذنب. وروي عن [ابن] الأعرابي: المعاقب الذي أدرك ثأره. وإنما سمي بذلك للمعنى الذي ذكرناه. وأنشد:
ونحن قتلنا بالمخارق فارسا ... جزاء العطاس لا يموت المعاقب
أي أدركنا بثأره قدر ما بين العطاس والتشميت. ومثله:
#
